قائد متفرد

إن من أهم الصفات التي تبرز القائد الناجح تميزه بصفات تعد من ركائز بناء الشخصية منها: الذكاء، الجرأة، بعد النظر، الفراسة، الإدراك، التميز، الحكمة، الحلم، سعة الصدر، الفطنة، الموهبة، الخبرة، الإبداع، الثقافة، الحس المرهف.

هذه الصفات وغيرها تكسب الإنسان التفرد والمقدرة على القيادة، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، اجتمعت في شخصه جميع هذه الصفات منذ نعومة أظفاره فقد شب في كنف والده، باني دبي، الذي غرس فيه فن الإدارة وعلمه كيف يسوس الأمور، وتلقى معارفه ومهاراته من الحياة، فرافق والده في كل شؤون الإمارة، عاش حياة البادية والحضر والبر والبحر، مما ساعده على تشكيل فرق العمل وإدارتها وقيادتها وإعدادها للإبداع والابتكار، والتقى الأدباء والشعراء والساسة والاقتصاديين ورجال الفكر والإدارة، حتى صار بارزاً ومبرزاً في كل شأن.

يألف الجميع، ويستمع لكل رأي من شأنه أن يضيف إلى تجاربه، فمجلسه يعيد صورة مجالس الملوك والأمراء الشعراء الذين تروي كتب التاريخ قصصهم؛ فهو القائد العسكري والإداري البارع، قائد كتيبة الإبداع والتميز، والمثقف المبدع الواعي، انحاز للفكر والأدب انحيازه للسياسة والعسكرية والإدارة، وساعد كل ذلك في إبداعه الشعري في الشعر بفنيه الفصيح والنبطي. فهو القائل: «بيوت شعري مزملي ما عسرها /‏‏ وتطيعني طوع المدور عصاها».

دعم الثقافة بمبادرات جليلة، مثل تحدي القراءة، الذي يعيد تشكيل الفكر العربي من خلال تعويد الأجيال على القراءة والاطلاع. ودعم تعزيز اللغة العربية لتكون الإمارات مركزاً للغة، واعتمد لها جائزة لتشجيع المبادرات الساعية لمنحها مكانتها في التعليم والإعلام والإبداع والفنون. وقد دعم المؤسسات الثقافية الرسمية والأهلية لتصبح دبي مساحة مثلى لممارسة الإبداع والابتكار. ليكون كما قال الشاعر: (جاء الخلافة أو جاءت له قدرا /‏‏/‏‏ كما أتى ربه موسى على قدر). تحية لك يا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في مناسبة تقلدك أمور القيادة، وتحية لك بقدر ما تحقق من إنجازات في عهدك الميمون.

* رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم في دبي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات