شعوب «التعاون».. أخوّة وتسامح

الإيمان الثابت الذي تحرص من خلاله الإمارات وقيادتها على تعزيز منظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، كان على الدوام محركاً للدعم المستمر من قيادة الدولة لكل ما من شأنه تقوية هذه المنظومة، وترسيخ وزنها وثقلها الكبيرين إقليمياً ودولياً وزيادة حضورها المؤثر والفاعل كلاعب بارز في الأحداث والتطورات الدولية.

بل إن هذا الإيمان يتعزز بإدراك عميق لاستثنائية العلاقة التي تربط شعوب دول المجلس، فأواصر الأخوة التاريخية المتجذرة ووحدة الدم، هي التي ترسم المصير والمستقبل المشترك، ولا يمكن لأي تغيرات أن تقف في وجه هذه الروابط القوية، وهذا ما لفت إليه محمد بن راشد بوضوح خلال تسلمه أمس دعوة لرئيس الدولة من خادم الحرمين الشريفين لحضور قمة قادة دول المجلس، بتأكيد سموه حرص دولة الإمارات قيادة وحكومة وشعباً على توطيد روابط الأخوة والتسامح بين شعوب دول المجلس، وترسيخ العلاقات الأخوية التي لا تنفصم عراها مهما اعتراها من شوائب أو مطبات مصيرها الزوال.

قمة قادة المجلس التي تستضيفها الرياض قريباً، تنظر إليها الإمارات باهتمام خاص، من خلال نهج قيادتها الداعم لتنسيق المواقف بين دول المجلس أمام مختلف التحديات، خصوصاً أن القمة تأتي بعد عام صعب على العالم أجمع، لتركز على الخطوات الواجب اتباعها من أجل تجاوز تبعات وآثار جائحة «كورونا» السلبية على الاقتصادات العربية الخليجية، وإنعاش هذه الاقتصادات وصولاً إلى تعافيها بالكامل.

الجهود المضاعفة للإمارات ستظل دائماً دعامة رئيسة في تحقيق طموحات دول المجلس لاستكمال التكامل السياسي والاقتصادي والأمني، ومواصلة تعزيز التنمية والرخاء لشعوبه.

طباعة Email