المجد لشهدائنا وأسرهم

 مشاعر فخر وشموخ، أضاءت سماء الوطن، وأبناؤه يقفون بتلاحم عز نظيره، إجلالاً وإكراماً لشهداء الحق والمجد الذين قدموا ذروة التضحية في سبيل رفعة وحصانة وقوة الإمارات، وتعظيماً لأمهاتهم وأبنائهم وأسرهم الذين ضربوا أروع الأمثلة في الإيمان والصبر والوطنية وهم يقدمون أغلى ما تجود به النفس حماية لتراب ومكتسبات الإمارات.

الذكرى المجيدة التي أحيتها الإمارات أمس في يوم الشهيد، بروح تستمد من تضحياتهم وبطولاتهم الملحمية العزيمة والإصرار، كان اللافت فيها الإجلال الكبير التي تحمله الإمارات، قيادة وشعباً، لشهدائها الأبرار، سواء الذين قدموا أرواحهم ودماءهم الطاهرة في ميادين المعركة، أو الذين فقدوا حياتهم في الخطوط الأمامية لمواجهة جائحة «كورونا»، إذ أمر رئيس الدولة بمنح وسام «أبطال الإنسانية» لهؤلاء تقديراً لشجاعتهم وتضحياتهم لتحصين المجتمع صحياً، كما كرم محمد بن راشد عدداً من ذوي شهداء الحق بتسليمهم «وسام الشهيد»، في حرص واضح ومحبة ورعاية كاملة تظلل بها قيادة الخير الحكيمة أبناءها من أسر الشهداء وذويهم.

أبلغ تعبير عن المشاعر التي تعلي فيها الإمارات شهداءها وأسرهم، جاء في كلمات محمد بن راشد في واحة الكرامة، نصب شهدائنا الذين خلدوا قيمهم العالية في التضحية والعطاء في أنصع سجلات التاريخ، عندما قال سموه: «تحية لشهداء الوطن الأبرار.. تحية لأمهات الشهداء الأخيار.. تحية لأبناء قواتنا المسلحة الباذلين أنفسهم لحماية تراب الإمارات.. يقف وطننا اليوم من شماله لجنوبه ومن شرقه لغربه إجلالاً واحتراماً ووفاءً لمن وضع روحه على كفه.. وأرخصها في سبيل وطنه.. المجد والخلود للشهداء».

لا تضحية ولا شجاعة في صون سيادة الوطن تعلو على ما جاد به الشهيد، ولا بذل يقترب من بذل أمهاتهم وأسرهم، لشهدائنا المجد والخلود والإجلال، ولذويهم كل التقدير والرفعة.
 

طباعة Email