تجديد للعزيمة

مدرسة القيادة الفريدة التي تتميز بها الإمارات لا تقف عند إنجاز، إلا لكي تستثمره في شحذ الطاقات لإنجازات أكبر وأعظم، ولا تَعْبر عن مناسبة دون أن تجعل منها شعلة لتقوية الهمم وشد العزائم، في نموذج ملهم واستثنائي في صناعة الأوطان ومستقبلها.

هذا ما يعبّر عنه بوضوح تأكيد محمد بن راشد خلال ترؤسه مجلس الوزراء بقوله: «أيامنا الوطنية هي أيام عز وفخر.. وهي أيام تأمل وتفكر في تاريخنا ومستقبلنا.. وهي أيام تجديد للطموح والعزيمة في دولة الإمارات».

وأكثر من ذلك، يأتي التعبير دائماً بالفعل قبل القول، إذ كانت قرارات المجلس خلال اجتماعه الذي جاء متزامناً مع الاحتفالات الوطنية، نوعية واستثنائية، مواكبة للطموحات الوطنية وللأولويات الاستراتيجية، التي تثابر قيادتنا من خلال إقرارها تباعاً، على تمتين قدرة الإمارات في التعامل مع مختلف المستجدات والتغيرات العالمية، وتعزيز مكانة الدولة بالتطوير المستمر.

جميع هذه القرارات سواء ما يتعلق باعتماد السياسة العامة للبيئة في الدولة، وتكليف سلطان الجابر مبعوثاً خاصاً للإمارات في مجال التغير المناخي في كافة المحافل الخارجية، وتشكيل فريق الإعلام الوطني، وإنشاء مجلس للأمن السيبراني، تؤكد الرؤية الشاملة التي تقود الإمارات إلى مزيد من النقلات النوعية، إضافة إلى ما يلفت إليه، من الأهمية المتزايدة لمكانة الدولة الاستراتيجية إقليمياً ودولياً، وما تتطلب من أدوات حديثة وخصوصاً في مجال تطوير الإعلام، كما تسلط القرارات نظرة واضحة على أولويات الإمارات في تعزيز جودة الحياة والمحافظة على البيئة ومواردها الطبيعية، وكذلك التزامها الكامل بالملفات الحيوية على أجندة الاهتمام الدولي.

همم الإمارات العالية لا تنشغل بالماضي عن الحاضر، ولا بالحاضر عن المستقبل، بل تسير بثقة وعزيمة نحو مكانة أكثر رفعة وقوة.
 

طباعة Email