درس جديد في الإنسانية

درس جديد يعلمنا إياه محمد بن راشد، درس في معاني الحضارة والقيم والإنسانية، يؤكد سموه من خلاله أن لا قيمة لأية حضارة من دون قيَم تعطينا معنى لإنسانيتنا.

فالحضارة مهما اكتملت أركانها، واشتد بنيانها، لا وزن لها من دون معاني الرحمة والعطف والإنسانية، لأنها جدران صماء بلا روح أو ألق، لا يجمّلها ويمنحها القيمة والحياة سوى سمات الإنسانية العظيمة، التي تتمثل في الرحمة في أجلّ وأسمى أبعادها.

ما قامت به بلدية دبي، في تعاملها مع الطائر الجريح، فور سماعها نبأ إصابته، وتحركها السريع لنقل الطائر وعلاجه من خلال طاقم طبي متخصص، يعكس، بلا شك، طبيعة الحياة في دبي والإمارات، ولكنه ومن منظور أبعد، يلخّص قصة دبي والإمارات، ونهضتها وحضارتها، التي قامت على احترام قيم الإنسان، وتمكينه، وتأمين كل ما يحقق سعادته، ورخاءه، وأمنه، قبل بدء البناء والتشييد.

وما وصلت إليه بلادنا اليوم من تمازج إنساني وحضاري، حتى بات اسم الإمارات مرادفاً لمعاني الإنسانية في العالم، استند إلى ركائز راسخة، انطلقت وشائجها من نهج قيادتنا الرشيدة، التي آمنت بأن بناء الإنسان خطوة أولى في طريق بناء الأوطان، وكذلك من تراثنا الديني والثقافي القائم على اللين والعطف والرحمة، ودستور دولتنا، الذي يكفل الحريات للجميع، دون تمييز، ومنظومتها التشريعية، التي مأسست التسامح، وعززت مبادئ العدالة والمساواة بين الجميع.

الإمارات، بفضل قيادتها الحكيمة، هي اليوم واحة عدل ورخاء، ومثال حي على التسامح والحياة الكريمة. وما تنعم به أكثر من 200 جنسية، فضّلوا العيش في هذا البلد، وتناغموا مع مجتمعه الثري بالاحترام والتعايش والتعددية، يؤكد أننا على الطريق الصحيح في بناء حضارتنا الإنسانية، التي نخوض بها غمار المستقبل.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات