قمة استراتيجية

 نهج واضح تقود من خلاله الإمارات الأهداف العظيمة لتحقيق الأمن والأمان والاستقرار في المنطقة، والتنمية والازدهار لشعوبها، عنوانه العمل المشترك والتنسيق الجماعي والنهوض يداً بيد للتغلب على مختلف التحديات التي تواجه المنطقة، ومعالجة مختلف قضاياها، وتعزز قيادة الإمارات من هذا النهج بعمل متواصل يرتقي بالشراكات الاستراتيجية مع الأشقاء في سبيل توحيد الصف.

القمة الثلاثية التي عقدها محمد بن زايد وحمد بن عيسى وعبدالله الثاني، في الإمارات بالأمس، تؤكد في هذا الوقت الاستثنائي، على الدور المحوري الكبير الذي تقدمه الإمارات في تعزيز مجالات التعاون والتكامل، للارتقاء بمنظومة حصينة قادرة على مواجهة أي أزمات أو تحديات، وهو الأمر الذي تلفت إليه القضايا المهمة التي بحثتها القمة، خصوصاً ما يتعلق بالصحة والأمن الغذائي والدوائي، والجهود المشتركة لمواجهة جائحة «كورونا» وتداعياتها الاقتصادية والصحية والاجتماعية.

الإمارات والبحرين والأردن، جمعتها على الدوام علاقات استراتيجية قوية، كانت عماداً في تحقيق السلام والأمن للمنطقة، كما كانت مواقف الإمارات الداعمة لكلا البلدين، أساساً للاستقرار ورافعة لفرص التنمية فيها، وباتت الروابط وتطابق الآراء التي تجمع الدول الثلاث نموذجاً لما يجب أن يكون عليه العمل العربي المشترك.

هذه القمة وموضوعات التعاون الحيوية التي بحثتها، تؤكد أن أمن دول المنطقة، بالمفهوم الشامل للأمن، الذي يضم الأمن الغذائي والصحي والدوائي، هو كلٌّ لا يتجزأ، وأن العمل الموحد والجماعي هو الطريق الصائب للانتصار على مختلف ما تواجهه المنطقة من تحديات، فتحصين المنطقة صحياً وغذائياً لا يقل أهمية عن تحصينها سياسياً، وهي قضايا ذات أولوية قصوى في هذا الظرف الاستثنائي الذي يعيشه العالم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات