رسائل حياة وشغف من دبي إلى العالم

منذ قديم الزمن تغلب الإنسان على مخاوفه بالفن والأدب، ونسج قصصاً عن أبطال يحاربون أعداء البشرية، ورسم انتصاراته وترويضَهُ الطبيعةَ على جدران الكهوف، ونقشَ تصوراتِهِ للعالمِ على جدران المعابد، واليوم ورغم التطور الذي نعيشه، إلا أن خوفاً جديداً أطل مؤخراً على حياتنا اسمه كوفيد 19، ربما لم يفقد كثيراً من زخمه.

لكنه لم يعد مبرراً لتوقف مظاهر الحياة وخصوصاً عند التعامل بحرص واتباع الإجراءات الصحية التي حرصت دبي والإمارات على جعلها نهجَ حياةٍ حتى إشعار آخر.

واليوم فإن انطلاق «أسبوع دبي للتصميم» في موعده السنوي، برعاية كريمة من سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة»، كفعالية حية وبحضور ومشاركة الجمهور والضيوف ضمن بيئة آمنة ومعايير صارمة، فإن ذلك جزء من رسالة تعلنها دبي إلى العالم بعودة الحياة، والانتصار على الخوف.

واستجابة للواقع الجديد والقيود المفروضة على السفر وتعليمات التباعد الجسدي، يوفر هذا الحدث - الأبرز من نوعه إقليمياً - فرصاً جديدة لمبدعي منطقة الشرق الأوسط، مع تركيز على المواهب المحلية والإقليمية. وهذا المنطلق هو ما دفع حي دبي للتصميم d3 للإعلان أخيراً، عن مبادرة تستهدف المصممين اللبنانيين المتضررين من انفجار مرفأ بيروت، وتمكينهم من إعادة عملياتهم والاستفادة من البيئة الداعمة للأعمال والشركات الناشئة حتى يستعيدوا حضورهم ويتوسعوا إقليمياً وعالمياً.

وضمن مساحته الخارجية المخصصة للمشاة، يحتضن «حي دبي للتصميم» خلال «أسبوع دبي للتصميم»، تركيبات فنية خارجية وإضافات إبداعية عامة تتناغم مع التغيرات المتسارعة في البيئة الحضرية والتحديات الجديدة الناجمة عن شروط التباعد الاجتماعي. بينما يجمع معرض الخريجين العالمي طلاباً جامعيين من أنحاء العالم يقطنون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يعملون على خلق تأثير اجتماعي مباشر. وبالمثل فإن معرض المصممين المقيمين في دبي يركز في نسخة هذا العام على تصاميم وأعمال فنية أبدعها مصممون محليون وآخرون مقيمون في الإمارات.

إننا نتطلع إلى الاستمرار في العمل عن كثب مع المواهب والشركات في مختلف مجالات التصميم خلال وبعد «أسبوع دبي للتصميم»، لنستطيع سوية عبور هذه المرحلة الدقيقة والاستمرار في إلهام المزيد من المبدعين إقليمياً وعالمياً.

* المدير التنفيذي لحي دبي للتصميم

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات