دبي.. وختم السفر الآمن

دبي المدينة الرائعة، ذات الإنجازات المبهرة المتطورة والموقع الجغرافي المتميز على ضفاف الخليج العربي، استطاعت بفضل حكمة مؤسسها وباني نهضتها، المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، «طيب الله ثراه»، أن تتحول من مرفأ تجاري صغير إلى مدينة تجارية مزدهرة، وانتقلت إلى مراحل جديدة من التطور غير المسبوق بفضل رؤية وبعد نظر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، حيث تحولت إلى مركز عالمي للتجارة والأعمال والخدمات والسياحة، ووجهة مثالية مفضلة للعمل والمعيشة والاستثمار. كما رسخت مكانتها ضمن صدارة أبرز المراكز المالية في العالم، ومن أسرعها نمواً.

وتعدّ دبي من أكثر الوجهات السياحية شعبية على مستوى العالم، نظراً لما تتمتع به من بنية أساسية فائقة الحداثة ومعالم سياحية وترفيهية لا مثيل لها في العالم، إلى جانب الشواطئ المشمسة، والفعاليات والأنشطة الفنية والثقافية والتراثية، ومرافق ضيافة عالمية المستوى، إذ أنه في عام 2019 استقبلت دبي 16.7 مليون زائر، كما استضافت مئات الاجتماعات والمعارض العالمية، فضلاً عن الأحداث الرياضية والترفيهية. كما أن دبي كانت واحدة من أوائل مدن العالم التي حصلت على «ختم السفر الآمن» الذي يمنحه المجلس العالمي للسفر والسياحة، بناءً على «الإجراءات الصارمة وبروتوكولات السلامة والصحة العامة المتبعة».

ومما لا شك فيه، فإن هذا يبرهن ويؤكد التقدير العالمي للإجراءات الاحترازية والوقائية المتبعة في دبي، من تدابير وقائية صارمة، والتي كان لها الدور الفاعل والمؤثر في التصدي لفيروس «كورونا» المستجد والحد من انتشاره، حماية لمواطنيها وللمقيمين على أرضها والزوار والمسافرين من وإلى ربوعها. واستكمالاً لتلك الجهود، ومن منطلق الحرص والوقاية والرعاية لتوفير السفر الآمن، استطاعت «طيران الإمارات» أن تحلق في الأجواء بتجربة السفر الآمنة والمبتكرة في مطار دبي الدولي، بإطلاق أول «مسار بيومتري حيوي» يوفر تجربة سفر مبتكرة وآمنة وصحية من دون تلامس لركابها المسافرين من الإمارة وعبرها. ويوفر المسار البيومتري المتكامل تنقلاً سلساً للمسافرين عبر أرجاء المطار بدءاً من إنهاء إجراءات السفر وحتى وصول بوابات الصعود إلى الطائرة، ما يحسن انسياب حركة المسافرين في مختلف مناطق المطار مع الحد من عمليات التحقق من المستندات واختصار زمن الانتظار في الطوابير.

ويمكن لركاب الناقلة استخدام أحدث التقنيات القائمة على التعرف على الوجه وقزحية العين، وإنهاء إجراءات السفر واستكمال إجراءات الهجرة والدخول إلى صالة طيران الإمارات والصعود إلى الطائرات.

دبي برؤية قيادتها الرشيدة ذات الفكر الملهم، بذلت جهوداً مضنية لتأسيس وتوطيد كل العوامل التي من شأنها أن ترسخ مكانتها إقليمياً وعالمياً، حيث استثمرت في بنيتها التحتية، وعززت الكفاءات البشرية، ووضعت رؤيةً طموحة تمكنها من مواكبة تقدمها وتطورها ومنافستها كبرى دول العالم حداثة وتقدماً. دبي، بهندسة ونظافة شوارعها، ودفء وجمال شواطئها الساحرة، وحدائقها الغناء، وفنادقها الفخمة، ووسائل النقل الحديثة فيها، ومولاتها الأكثر حداثة وشهرة عالمية، وتوفّر «الأمن والأمان» في ربوعها، كل هذه العوامل ساهمت بشكل فاعل وجلي ومؤثر في جذب السياح والزوار لها من كل أنحاء العالم. وها هي في تقرير حديث تواصل تألقها عالمياً، حيث احتلت المرتبة السادسة ضمن أفضل 100 مدينة في العالم من حيث الأداء، في تقرير شركة ريسوناس كونسيلتانسي لأفضل مدن العالم في عام ٢٠٢١، متفوقةً على سنغافورة، وبرشلونة، ولوس أنجلوس، ومدريد. ويحدد التصنيف أفضل المدن من خلال قياس الجودة النسبية للمكان، وسُمعته، والهُوية التنافسية للمدن التي يبلغ عدد سكانها مليون شخص أو أكثر.

وتمت الإشادة بها لكونها أكثر المدن جاذبية وشمولاً في العالم، بناءً على المنهجية الأصلية التي تحلل الإحصاءات الرئيسة، إضافة إلى التقييمات والنشاط في قنوات التواصل الاجتماعي العالمية، والعلامات التجارية العملاقة في كل القطاعات.

دبي اليوم تختلف عن أي مدينة أخرى في المنطقة والعالم، كونها أكثر مدن المنطقة استيعاباً للثقافات في نسيجها الاجتماعي والثقافي والاقتصادي، حتى أصبحت مركزاً إبداعياً ومالياً وتقنياً عالمياً، تستقطب المواهب من كل أنحاء العالم، وتضم مقار إقليمية لجميع الشركات العالمية والعلامات التجارية العملاقة في كل القطاعات.. حقاً إنها المدينة الشعبية العالمية الآمنة.

* كاتبة إماراتية

طباعة Email
تعليقات

تعليقات