القوانين الإماراتية الأكثر جاذبية للمستثمر

منذ العام 2018 وقوانين التقاضي في حالة تعديل دائم مستمر بهدف جعل دولة الإمارات بالمرتبة الأولى عالمياً في سرعة التقاضي لتصبح أكثر جاذبية للمستثمرين.

وقبل العام 2018 كان سلوك إجراءات التقاضي عن طريق رفع دعوى يعلن بها المدعي خصمه للحضور أمام المحكمة، ثم ينتظر الفصل في الاستئناف أو فوات ميعاده أو الطعن بالتمييز، ليبدأ مرحلة جديدة باتخاذ إجراءات التنفيذ، وقد تستغرق المدة شهوراً أو سنين حسب نوع ومتطلبات الدعوى قد يكون غادر خلالها المحكوم عليه البلاد؛ إلا أن المشرّع الإماراتي منذ 2018 أحدث طفرة تشريعية بقوانين التقاضي الإماراتية لم تشهدها دول العالم – حتى الآن - فقد أصدر القرار 57 لسنة 2018 باللائحة التنظيمية لقانون الإجراءات المدنية تبعه الدليل الإرشادي 24 لسنة 2020، فتوسّع في إصدار أوامر الأداء: بأن أتاح للمتقاضي اللجوء مباشرة لقاضي أمر الأداء بطلب ليصدر أمراً قضائياً في ذات يوم تقديمه بإلزام المدعى عليه بـ (أداء الدين المستحق - أو تسليم المنقول - وفوائده أو التعويض عن الضرر الناتج عن التأخر في السداد أو طلب اتخاذ أي من الإجراءات التحفظية) دونما إعلان للخصم للحضور أو إبداء دفاعه أمام قاضي الأمر، وقد يصدر القاضي أمره واجباً النفاذ بقوة القانون بمجرد إصداره إذا طلب المدعي ذلك؛ وأتاح المشرّع اللجوء إلى وسيلة أمر الأداء تلك إذا توافرت حالة إنفاذ عقد تجاري سواء أكان عقد (توريد - عمليات مصرفية - تسهيلات ائتمانية - مقاولة - شراء أسهم أو سندات أو صكوك - شراء شهادات أو بوليصات تأمين - توفير خدمات اتصالات أو الهاتف أو الإنترنت - عقد توفير خدمة الكهرباء والماء - عقد استئجار غرف فندقية - عقد سمسرة - عقد تسوية أو سداد مديونية على أقساط - إقرارات دين ناشئة عن عمل تجاري) أو أي حق ناتج عن ورقة تجارية أو ناتج عن أي دين آخر ثابت بالكتابة حال الأداء معين المقدار.

وقبل العام 2018 لم يكن يصدر أمر أداء إلا في أضيق الحدود، وكان لا يستطيع رافعه طلب الفوائد أو التعويض، وكان لا يشمل ثمة عقد من العقود أعلاه، ولا شك أن ذلك يعد سابقة عن كل قوانين العالم وحتى القانون المصري الذي ما زال أمر الأداء فيه معطلاً نصوصه وضيقاً نطاقه.

لم يكتف المشرّع الإماراتي بذلك، فقد جاء بقرار رئيس دائرة القضاء 26 لسنة 2020 فأنشأ محكمة المطالبات البسيطة، وجعل اختصاصها الفصل في الدعاوى المدنية والتجارية والعمالية ودعاوى المطالبة بالأجور والمرتبات التي لا تجاوز قيمتها 500.000 درهم، ووضع مدداً لإجراءات التقاضي والتأجيلات التي قد لا تتجاوز يوماً لثلاثة حسب الأحوال، بل وقصر مدد الاستئناف للنصف بجعلها 15 يوماً.

بل جاء المشرّع بمرسوم اتحادي يطبق لاحقاً، فمنح الشيك صفة السند التنفيذي، وأجاز لحامله اللجوء مباشرة لقاضي التنفيذ لوضع الصيغة التنفيذية عليه، وبدء التنفيذ به دونما ثمة حاجة للحصول على حكم بالإلزام.

ولا شك أن تلك الإجراءات بسّطت إجراءات التقاضي لما يزيد على 80% من نوعية القضايا المنظورة أمام المحاكم، وما زال المشرّع الإماراتي في تعديل مستمر لقصر إجراءات التقاضي ليضمن للمستثمر حصوله على حقه في أقصر وقت ممكن.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات