العابد.. عطاء استثنائي

مسيرة حافلة بالعطاء في بلاط صاحبة الجلالة، صاغها فقيد الوطن إبراهيم العابد، بحبر الإخلاص والمثابرة والمحبة للجميع، ليرحل عنا تاركاً حضوراً لا يغيب وقلماً لا ينمحي أثره، وفكراً تظل تستنير به أسرة الإعلام الإماراتي الذي كان أحد مؤسسيه ومن أبرز قياداته وأعمدته، وأستاذ جيل كامل من الإعلاميين.

مكانة وتقدير ومحبة استثنائية امتلكها فقيدنا الكبير في قلوب الجميع، وليس أدل على هذا التقدير، من كلمات العزاء والرثاء التي وصف بها محمد بن راشد ومحمد بن زايد والشيوخ، مآثر شخصيته التي لا تتكرر، في وفاء عظيم من القيادة لأحد رواد القطاع الإعلامي، والذي خدم هذا القطاع خمسة عقود، قضاها، كما يقول سموهم يعمل بإخلاص وبلا كلل حتى آخر يوم، وكانت كل أيامه حافلة بالعطاء والإنجازات، وقد واكب الراحل قيام الاتحاد وعاصر مراحل نهوضه المختلفة، فكان مثالاً للإيجابية والحرص والعمل الإعلامي الوطني الهادف.

كان للراحل بصمة استثنائية في الإعلام الإماراتي والنهوض به منذ أن تولى مسؤولية الإعلام الخارجي بوزارة الإعلام في 1975، ومن ثم انتقل لتأسيس وكالة أنباء الإمارات «وام» عام 1977 التي تولى إدارتها حتى 1989، كما كُلف بإدارتها عام 1997، وبعدها تم تعيينه مديراً عاماً للمجلس الوطني للإعلام ثم مستشاراً لرئيس المجلس.

وبمبادرات قيادتنا الوفية في تكريم الأوائل والرواد، قام محمد بن راشد بتكريم إبراهيم العابد بجائزة شخصية العام الإعلامية عام 2014، كما كرّمه محمد بن زايد بجائزة أبوظبي 2018، ونال العابد، رحمه الله، العديد من الجوائز المهمة، كما أصدر 12 كتاباً وعشرات الدراسات والأبحاث، التي توثق للإمارات وتاريخها.

لا كلمات ولا سطور تكفي لمسيرة فقيدنا الغالي، ولا لرثائه، رحمه الله وأسكنه فسيح جناته، وعزاؤنا لأنفسنا ولأسرتنا الإعلامية الإماراتية، ولأهله وأحبائه، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

طباعة Email