سلام لمستقبل الشعوب

دعم طموحات شعوب المنطقة في مستقبل أكثر إشراقاً، وتعظيم فرص السلام والاستقرار والتنمية أمام شبابها وأجيالها، كان على الدوام نهجاً إماراتياً تخدمه بقراراتها ومبادراتها وتقدم له كل إمكاناتها، ومعاهدة السلام مع إسرائيل، والتي جاءت بقرار سيادي استراتيجي، هي جزء من الرؤية الإماراتية التي تفتح أبواباً جديدة، من خلال العلاقات بين الدولتين وما تمتلكانه من إمكانيات، لتحقيق الرخاء والتقدم والازدهار لشعوب المنطقة جميعاً.

اعتماد مجلس الوزراء، بالأمس، قراراً بالمصادقة على معاهدة السلام، خطوة مهمة تمهد الطريق للسير قدماً في تعزيز التعاون المثمر بين الجانبين في المجالات الاقتصادية والثقافية والمعرفية والعملية، والذي يبشر بمرحلة جديدة ونوعية من الازدهار والتقدم والنمو سواء لكلا البلدين، وللمنطقة بأسرها.

ما ترسخه الإمارات من خلال هذه المعاهدة، هو مبدأ تاريخي، بنهج يقوم على الوسطية والتسامح وتغليب ثقافة الحوار كوسيلة فعالة للتقارب وإحلال السلام، لمشاركة الجميع في بناء وتقدم الحضارة الإنسانية، بعيداً عن الاستمرار في الصراعات التي لا تخدم أحداً، كما أن الإمارات من خلال هذه المعاهدة تلهم الجميع بالقيم الإنسانية النبيلة، وفي مقدمتها التفاهم والتعايش.

نحن نعيش في منطقة تستحق شعوبها الحصول على حياة كريمة ومستقبل آمن، وتحقيق هذه الآمال يحتاج إلى الشجعان وإلى القرارات الجريئة لحشد الجهود وتعاون الجميع لمواجهة التحديات وإنجاز الطموحات، وهو ما بادرت إليه الإمارات كعادتها بقراراتها الشجاعة.

طباعة Email