المعلم.. الرسالة الأسمى

التعليم هو المستقبل، والمعلمون هم صناع المستقبل، وصناع التغيير الحقيقي في حياة الأجيال والأمم، فهم ركن أساسي تعوّل عليه الأوطان في بناء موردها الأغلى، وهو القوى البشرية القادرة على الإبداع والابتكار والإنجاز ومواصلة التقدم الحضاري.

في يومهم العالمي، لا أغلى ولا أصدق من كلمات النور التي يضع فيها محمد بن راشد وسام تبجيل على صدر كل معلم بقول سموه: «المعلّم أشرف وظيفة عرفها البشر»، وهو درس ملهم من محمد بن راشد، أعظم قائد معلم، في قيمة ومكانة المعلم ورسالته السامية، فرسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم بُعث معلماً، وأهم وظيفة لأي أب، أن يكون معلماً، والقائد الحقيقي لا يكون قائداً إلا إذا كان معلماً، والأم مدرسة لأنها أرقّ وأنبل وأعظم معلمة.

ولا أدلّ على إعلاء الإمارات وقيادتها لمكانة المعلم من تأكيد محمد بن زايد: «نقدر عطاءھم ورسالتھم السامیة، ودورھم في صنع التقدم، وغرس القیم النبیلة في نفوس أبنائنا.. مھما تغیرت أسالیب التعلیم سیبقى موقع المعلم أساسیاً وراسخاً، في بناء العقول وتھذیب النفوس».

ويأتي يوم المعلمين هذا العام وقد أثبتوا جميعاً للعالم بأسره أنهم أبطال حقيقيون، يقفون في الصف الأول في تفانٍ كبير في سبيل رسالتهم النبيلة، ومهنتهم الشريفة، ويبذلون أقصى الجهود لاستمرار العملية التعليمية وحصول أبنائنا جميعاً على مصابيح نورهم، وغذاء أرواحهم، وبوصلة طريقهم نحو المستقبل.

تقدير الإمارات وقيادتها الكبير للمعلم، والإدراك الاستثنائي لمحورية دوره، عظّم الاهتمام بهذه المهنة وأصحابها، بمبادرات مبكرة، ومستمرة حتى اليوم، لدعمهم وتمكينهم، فاستراتيجية الدولة القائمة على ريادة المستقبل في مختلف مجالاته وعلومه، تضع المعلم والتعليم، ركناً رئيسياً له الأولية، في تحقيق ذلك، فتمكين المعلم، هو تمكين لأجيالنا المسلحة بالعلم والمعرفة، القادرة على تحقيق طموحات وطن التفوق.
 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات