أكاذيب تكشفها حقائق

يستخدم تنظيم جماعة «الإخوان» الإرهابي سلاح الأكاذيب منذ اللحظة الأولى لإنشاء تنظيمهم بتخطيط وتمويل وتوجيه بريطاني.

فمن المعروف أن قوة الاحتلال في نهاية القرن التاسع عشر كانت تخفي في جعبتها مخطط ضمان سيطرتها على مصر، وكلنا نعرف أن من أهم أدواتها في هذا المجال جماعة «الإخوان» الإرهابية. ومنذ نشأتها وهي أداة في أيدي أعداء الوطن وتماديها في خدمة أهدافهم لا سيما نشر الأكاذيب لهز الثقة بالدولة في مرحلة أولى، ثم العمل على تفتيت الدولة في مرحلة تالية.

وازدراء جماعة «الإخوان» الإرهابية لقيمة الوطن لم يعد في حاجة إلى دليل، بعد تصريحاتهم الفجّة التي تحاول الحط من فكرة الانتماء إلى الوطن الممتد على مدى آلاف السنين، غير أن انكشاف الوجه «الإخواني» في سنة حكمهم، وثورة المصريين التي اقتلعتهم بعشرات الملايين في أكبر تجمع بشري في التاريخ.

وبعد أن سقط قناع «الدين» الذي خدعوا به أجيالاً بعد أجيال، لجأ أعداء الوطن الذين يستخدمون «الإخوان» كأدوات، بإغداق الأموال الطائلة على قيادتهم، إلى سلاح حروب الجيل الرابع، باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، «السوشيال ميديا» في تشكيك المصريين في قيادتهم، بإطلاق كميات هائلة من الأكاذيب والشائعات، وهو ما يعيد إلى الأذهان، ومع اختلاف الظروف والإمكانيات، الحرب الشرسة التي شنتها بريطانيا، ثم أمريكا، على ثورة يوليو 1952 وقائدها الزعيم الراحل جمال عبدالناصر، ببث أكاذيب وإطلاق شائعات ضد الثورة والإجراءات الاجتماعية النبيلة التي كانت تطبقها لصالح الشعب.

ومن هنا لجأ الحكم وقتها إلى سلاح نشر الحقائق في وجه أكاذيب الأعداء، وتحت شعار «أكاذيب تكشفها حقائق».

وفي رأيي أنه يقع على عاتق إعلامنا خصوصاً دحض أكاذيب «الإخوان» وفضح شائعاتهم بإطلاع الجماهير على الحقائق، خاصة أن أكاذيب «الإخوان» من الفجاجة بمكان بحيث لا يشكل فضحهم أمراً صعباً.

وعلى سبيل المثال، هل يتصور عاقل أن يصدق أحد استمرار الملايين في المناطق العشوائية المتردية، بينما تقوم العمارات الجميلة شاهداً لا يقبل شكاً أو تشكيكاً وبها سكان العشوائيات وقد عادت إليهم إنسانيتهم التي أهدرتها عشرات السنين من استشراء الفساد والإهمال في الوطن.

ومما لا شك فيه أن «الإخوان» وتفريعاتهم ازدادوا جنوناً خشية ضياع الأموال التي يتقاضونها من أسيادهم، بعد فشلهم المتكرر وانعدام التعاطف الشعبي معهم، وقد شاهدنا كيف استقبل المصريون نبأ إلقاء القبض على مرشد «الإخوان» محمود عزت، والذي مر مرور الكرام، ما أصاب الجماعة الإرهابية بصدمة أفقدتها ما بقي من صواب، وأخذت حمى الشائعات تستعر بتحريض المواطنين ضد تصدي الدولة للتعدّي على الأراضي الزراعية، وكأن حرمان المواطنين من مصدر غذائهم، أمر يستوجب التصدي له بكل ما أوتي «الإخوان» من كذب وضلال.

وقد قامت بعض القنوات بإظهار خطورة عواقب البناء على الأراضي الزراعية، بينما لدينا صحراء شاسعة، كان الأجدر البناء عليها، لكننا نحتاج إلى تبني منهج «أكاذيب تكشفها حقائق» وأن نستمر في إطلاع الجماهير على الحقائق، ففي هذا وحده وسيلة قطع ألسنة أهل الشر، خونة الوطن.

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات