الإمارات رسالة سلام

التحول الاستراتيجي الذي يقود إليه قرار الإمارات الشجاع في معاهدة السلام مع إسرائيل، وما يحدثه هذا القرار التاريخي من تأثير إيجابي في المنطقة ككل، في منحها فرصة ذهبية وحقيقية للسلام والاستقرار، والالتفات إلى تنمية الشعوب وازدهارها، وصناعة مستقبل أفضل لأجيالها، هو في مجمله أمر ينسجم مع نهج الإمارات ورسالتها العالمية في نشر السلم والأخوة الإنسانية، والحلول السياسية للنزاعات، بدل الصراعات التي علمنا التاريخ أنها لا تؤتي ثماراً غير الويلات على البشرية جمعاء.

الإمارات رسالة سلام للعالم أجمع، كانت منذ تأسيسها، وستبقى على الدوام، منارة لنشر قيم السلام والتسامح والأخوة بين البشر، والحوار، وإعلاء مصلحة الإنسان أينما كان، وتمكينه وحفظ استقراره، وتعظيم ازدهاره ورفاهه، فخطاب الإمارات الدائم، هو خطاب المستقبل، الذي يفتح أذرعه لمن يعلون الطموح والإنجاز، لتقدم الإنسانية وصياغة غدها، والمشاركة الحضارية في تعميم الخير للجميع، بعيداً عن خطابات الماضي المظلمة.

في توقيعها لمعاهدة السلام اليوم مع إسرائيل، تعبر الإمارات بالمنطقة في اختراق استراتيجي، من حالة الجمود التي عاشتها لعقود، نحو تغيير إيجابي حقيقي، يبعث برسالة إلى الجميع، بأن السلام ممكن، وأن التعاون في القضايا الحيوية التي ترتقي بالمنطقة وشعوبها اقتصادياً واجتماعياً وعلمياً وثقافياً، هو الأساس في العلاقات، وأن الحضارة الإنسانية، نحن من نصنع تقدمها، ونحافظ على مكتسباتها، بتكاتف الجميع من أجل الجميع.

رسالة السلام التي تبثها الإمارات اليوم، ينتظرها كثيرون من دول وشعوب، ليحذوا حذوها نحو طريق يمهد لفرص حقيقية للسلام والاستقرار والتنمية، ونبذ الصراع.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات