الإمارات رافعة السلام

بمبادرة شجاعة تفتح آفاقاً جديدة لترسيخ السلام، نجحت دولة الإمارات في وقف قرار إسرائيل بضم الأراضي الفلسطينية، وخطّت مساراً جديداً لاستقرار وازدهار المنطقة، من خلال إنجاز تاريخي رسم معالمه، بحكمة وشفافية ودقة، صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، وتوّج أمس باتفاق إماراتي أمريكي إسرائيلي مشترك، يوفر فرصة نوعية لإحياء السلام وفق حل الدولتين.

الاتفاق يفتح طاقة أمل كبيرة للمنطقة، التي شهدت على مدى قرن من الزمان، ويلات الحروب والاضطرابات، وعلى رأسها الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وهو ما انعكس على معظم شعوبها، التي عانت بما يفوق طاقتها مشكلات الفقر والهجرة ونقص الفرص والتعليم والصحة، وفقدان الأمن.

ويجسد قرار تجميد ضم أراضٍ فلسطينية، الدور الفعال لدبلوماسية الإمارات النشطة، التي كانت قضية فلسطين، ولا تزال، على رأس أولوياتها، انطلاقاً من إيمانها بأن حلّ هذه القضية هو مفتاح النهوض بالمنطقة، وفق مبادرة السلام العربية، وحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة.

وقد كان ضم الأراضي الفلسطينية يشكل خطراً يهدد كافة فرص السلام، ويؤدي إلى تصاعد معاناة الشعب الفلسطيني، وتفاقم الصراعات، وهو بلا شك، آخر ما تحتاجه منطقتنا في هذا الوقت، الذي يفرض على دولها التكاتف والعمل المشترك للنهوض بواقعها المتأخر، والوقوف معاً في وجه الأوبئة والإرهاب والتطرف.

ويؤسس توحيد الجهود، الذي تسعى إليه الإمارات، الاستثمار في أبناء المنطقة وثرواتها، ومكانتها الاستراتيجية، بما تمثله من موقع جغرافي محوري، ومكانة تاريخية، ومهبط للديانات السماوية.
اليوم، تثبت الإمارات في خطوتها التاريخية، وقراراتها الشجاعة، بأنها أحد أبرز دعاة السلام، وصوت العقل والحكمة، بما تحمله من قيم الحوار والتعايش والتسامح، ورافعة النهوض التنموي والبشري لازدهار المنطقة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات