الريادة والقيادة للإمارات وقيادتها وشعبها

المراقب للمشهد السياسي في منطقة الشرق الأوسط سيشهد ريادة سياسية ورؤية جديدة في الدبلوماسية تشع من دولة الإمارات العربية المتحدة، متمثلة في مواقفها السياسية على المنابر الأممية وفي المحافل الدولية.

إن التعاطي في الطرح السياسي الذي تقوم به قيادة دولة الإمارات، وطريقة تعاملها مع المواقف في منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي، تعطي النموذج المتكامل في الإدارة السياسية، وتبدو للناظر أو المراقب السياسي، بأن مواقفها صادرة عن خبرة ودراية بكل خفايا ودهاليز السياسية، ما يعطي نتائج إيجابية كبيرة.

إن سفينة الخير الإماراتية تبحر بأمان نحو المستقبل، ما يبعث الاطمئنان لدى الشعب الإماراتي بأن قادتها يقودونها إلى بر الأمان وبكل كفاءة واقتدار. فتعامل الدولة مع أي قضية أو موقف سياسي في منطقة الشرق الأوسط، تعامل راقٍ ويراعي مصلحة البلاد بالدرجة الأولى، وفي الوقت ذاته تراعي المحيط العربي.

ولطالما سعت دولة الإمارات في الخير لكل شعوب المنطقة من خلال التوفيق بين العديد من الدول وحل القضايا العالقة فيما بينها، وساهمت في تقريب وجهات النظر المختلفة للعديد من الأفرقاء، وأرست السلام في بؤر كادت تشتعل، في توجه طيب يحسب لها في سياساتهات الخارجية القائمة على نشر السلام. ومن معايير النجاح الكبير للإمارات في علاقاتها الخارجية هو ارتباطها مع أكثر من 150 دولة في العالم بعلاقات وتمثيل دبلوماسي قائمة على مبدأ الاحترام والتعاون لمصلحة البشرية، وكذلك عضويتها في أكثر من مؤسسة وهيئة عالمية ودولية، الأمر الذي أثمر اعترافاً بالدور الطيب التي تقوم به الدولة على مختلف الأصعدة، ومنها الإشادات المتواصلة من منظمة الأمم المتحدة لدور الدولة الإنساني في العالم، والشكر والتقدير لها على مواقفها في العديد من المجالات الإنسانية والاجتماعية والسياسية، وسعيها الدائم لجمع الفرقاء في المنطقة والعالم، والتخفيف من معاناة الشعوب جراء ويلات الحروب والنزاعات التي تعصف بأكثر من منطقة.

إن المكانة الدولية المرموقة للإمارات أهّلتها لأن تتبوأ أدواراً ذات أهمية كبيرة، على الأصعدة كافة.

وتنطلق ثوابت السياسة الإماراتية أساساً من مبدأ السلام الذي يجب أن يكون تفعيله في إطار القانون الدولي، وفي ضوء احترام المبادئ والأعراف التي يقوم عليها، والتحلي بروح التسامح بين مختلف الجماعات والأجناس، لذا فقد أدركت قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة، المهتدية بالفكر المستنير للمؤسس والرائد في السياسة الخليجية، المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه، أهميّة وضرورة الاستفادة من موقعها الاستراتيجي المتميز، إلى مركز إقليمي متطور للتجارة والاستثمار والاتصالات، وتحقيق الاستفادة القصوى من علاقاتها المتميزة مع العديد من الدول على امتداد المعمورة، في تفاعل وتواصل حضاري يمثل امتداداً للإسهام الإماراتي في الحضارة الإنسانية، وعلى نحو يعزز التفاهم والحوار بين الشعوب.

ومن ناحية أخرى، فإنه يمكن القول إن قادة الإمارات أدركوا، ومنذ زمن طويل، بأن النهضة التي تعيشها الدولة والسلام والأمن والاستقرار، هي ضرورات لا غنى عنها للبناء والتنمية، وصنع حياة أفضل للشعوب وإعمار الأوطان، وتكريس كل الجهود لتحقيق المصالح المشتركة والمنافع المتبادلة مع الأشقاء والأصدقاء، لذا سعى قادتها إلى السلام، وعملوا بكل إخلاص من أجل تحقيقه، وفي بذل كل ما يمكن من أجل هذه الغاية النبيلة، التي تتطلع إليها كافة شعوب المنطقة والعالم. لقد مدّ شعب الإمارات جسور التجارة والأُخوّة والصداقة مع كثير من شعوب المنطقة والعالم، وما زال، فأصبحت الإمارات دولة رائدة على صعيد المنطقة والعالم.

*كاتب كويتي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات