مسبار الإمارات فخر العرب

يعيش كلّ إماراتي وكل مقيم على أرض دولة الإمارات العربية المتحدة الحبيبة، فرحةً عارمةً في هذه الأيام، بمناسبة إطلاق الإمارات لـ«مسبار الأمل» الذي انطلق من المحطة الفضائية بجزيرة تانيغاشيما في اليابان، وما يجعلنا نشعر بالفخــر أنّ الذين قاموا بتجهيز المسبار هم نخبةٌ من الكفاءات الإماراتية الشابة الطموحة من أجل استكشاف كوكب المريخ شقيق الأرض، الذي يبعد عنها عند أقرب مسافة 54 مليون كيلومتر، إنه الشعور بالفخر والمجد تزفّه دولة الإمارات للعرب.

«مسبار الأمل» إنجاز علمي جديد يخترق جوّ الأرض منطلقاً في السماء نحو المريخ، لدولة لا تعرف المستحيل، بعقول أبناء زايد وطموح القيادة الرشيدة التي لم تكلّ يوماً عن توفير أفضل أساليب التعليم لإنشاء أجيال مسلّحة بالعلم والمعرفة، لقد آمنت دولة الإمارات بأنّ المستقبل المشرق يُصنع بالعلم والبحث والجد، ولهذا عانقت الإمارات هامات السحب من أجل أنْ تكونَ في مصافِّ الدولة الأكثر تطوراً ورُقـيّاً.

ومواكبةً لإطلاق هذا المسبار نطلق لعقولنا العنان للتفكير بما هو أكبر وأكثر تطوراً، فأهم سبب لتطور الأمم ورقيها كامنٌ في تعليم شبابها، والفلسفة العميقة هي التي تنبثق عنها الاستراتيجية الفكرية والعملية لكيفية بناء الدول الكبيرة والمجتمعات المتطورة، وتتمثل في تعليم الإنسان، لأنه أهم سبب لرقيّ الدول ونهوضها، وهذا ما ميز رؤية قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة، الحكيمة المؤمنة إيماناً قـويّاً بإمكانيات الإنسان وقدراته، وباعتباره هدفاً استراتيجياً طويل الأمد لبناء دولة عصرية مزدهرة، إنّ دور مؤسسات التعليم يكمن في أهمية التوجيه إلى الاهتمام بالمواهب والمهارات التي تميز كل دارس وباحث بحسب ميوله وطاقاته النامية، ولا بدَّ للبحث العلمي أنْ يبرزَ، وأنْ يحظَى بأهمية أكبر في كل الجامعات والمراكز البحثية، فالدول المتقدمة لم تنل المراكز الأولى إلا لأنها أولت البحث العلمي اهتماماً عظيماً، وخصصت له الأموالَ الضخمة، لأنها أدركت أنّ عظمة الأمم تكمُن في قدرات أبنائها العلمية والفكرية والسلوكية، التي تضمن متانة الاقتصاد، وتطور الدولة، وترفع مستوى الرفاهية والمكانة بين الشعوب. من الجامعات تنطلق العقول، وبالعقول تطلق دولة الإمارات الرحلة إلى المريخ، وهذا حدث علمي تكنولوجي كبير شعاره «العرب إلى المريخ».

إنها أول مهمة فضائية عربية، ولذلك قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي: «إنّ حكومة الإمارات اختارت اسم «الأمل» لإرسال رسالة تفاؤل بالمستقبل للملايين من شباب العرب». و«مسبار الأمل» ليس التجربة الفضائية الأولى للإمارات، فقد سبقته زيارة محطة الفضاء الدولية في العام الماضي، تلك الرحلة التي أعدّت لها الإمارات أحد شبابها وهو هزاع المنصوري، وتكللت بالنجاح، وعاد من رحلته بطاقةٍ عاليةٍ من الأمل لكل الشباب.

وبمجرد إطلاق الصاروخ الذي حمل «مسبار الأمل» العربي إلى الفضاء انطلقت معه قلوب وعقول الجيل الجديد برغبة عارمة إلى التحصيل العلمي والبحثي والفكري، وهنا يتجسد اهتمام التربية والتعليم بالعقول الشابة كونها القادرة على أن تستضيء بالعلم، وأنْ تنتج أفكاراً خلاقة لا تُقدّر بثمن في مجال التطوير والبناء والتقدم والازدهار.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات