دبي مدينة الجمال والتحديات والإرادة

مَن منّا لم يتغنَّ بحُبّ الوطن؟ ومن منا لم يفخر بانتمائه للمدينة التي يعيش فيها؟

دبي مدينة لا تعرف المستحيل، مدينة تصنع عجائب الدنيا، وتسحر الجميع بكل ما فيها؛ من تراث وحضارة ومبانٍ متحضرة، كلّ شيء فيها يقول: لا مستحيل، إنها دبي مجتمع الحضارات والديانات، مدينةٌ من أهم مدن العالم في مختلف المجالات؛ كالتجارة والمال والأعمال والفنّ والسياحة، والعلوم والتكنولوجيا والتعليم والترفيه، تحتضن أبرز مراكز المال والتجارة في العالم، لكثرة البنوك والشركات العالمية، فمركز دبي المالي العالمي اليوم مركزٌ رائد في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، مما أهَّلَ دبي لأنْ تكونَ الوجهةَ المفضلة لروّاد الأعمال، ولأحدث الابتكارات التكنولوجية، إنها تتميز ببيئة عمل مثالية، ووجهةٍ عالمية المستوى، ومجتمع نابض بالحياة، ويكفينا فخراً أنها تُعدُّ من المدن الأسرع تطـوراً في العالم؛ فمطار دبي الدولي من أهم المطارات التي ربطت الشرقَ بالغرب بكلّ جدارة، كلّ هذا لأنَّ صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي يتميز على الدوام بأفكاره الجديدة، غير التقليدية، وهو يؤكد دائماً على أنّ الطموحات للمستقبل الحضاري ليست تقليدية، ذلك لأنّ سموّه يؤمن بأنّ المستقبل يحمل تحديات كثيرة، تتطلب العمل على التجديد بشكل مستمر، في هيكلة الحكومة وطريقة عملها، وغرس قيمة اللا مستحيل في تطلعاتها، من ذلك ما أشار إليه سموّه عندما قال: «المستحيلُ ليس في قاموسنا، وليس جزءاً من تفكيرنا، ولنْ يكون جزءاً من مستقبلنا»، هذا لأنَّ مفهوم «اللا مستحيل» يقوم بنظره على إعادة تصميم الحكومة، من خلال تأسيس منصّةٍ للتغيير الجذري، في منظومة العمل الحكومي، ومن أهم الإنجازات الحالية مشروع الإمارات الرائد في المنطقة لاستكشاف المريخ المتمثل الآن بـ«مسبار الأمل».

تميزت دبي بوفرة مصادر الدخل وتنوعها، بعد أنْ غدت من أكثر المدن العالمية جـذباً للسياحة، بسبب مزاراتها السياحية، ومن أكثر المشاريع التي تميز دبي في العالم بأكمله مشروعُ برج خليفة الذي يُعدُّ أطولَ مبنى في العالم، كذلك المشاريع البحرية التي تعتبر واحدة من أهم مصادر الثراء في الدولة، بحكم موقعها الاستراتيجي، فـ«ميناء جبل علي» في دبي اليوم من أكثر الموانئ المزدحمة بالسفن في الشرق الأوسط مما جعل دولة الإمارات من أفضل الدول التي تجذب المهاجرين على مستوى العالم للعيش فيها.

ومما يميز دولة الإمارات ويجعل سمعتها مرموقة بروزُ دورِها الإنساني، انطلاقاً من فكر إنساني راقٍ بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وبشكل دائم باتت دولة الإمارات دولةً رائدة وفاعلة في ميادين العمل الخيري والإنساني الدولي، وهذا ينبع من مشاركتها بيد كريمة، في مساعدة اللاجئين والمشردين من الحروب والكوارث الطبيعية، والأزمات الإنسانية بمختلف بقاع الأرض.

الإمارات وطنٌ للأمن والأمان والتميز، إنها حاضنة الحضارات، وحُكّامُها يحبون شعبَها وكلَّ مَن يعيش على أرضها، هي وطن الجميع وبلد السلام والمحبّة، وهي تعاهد المبدعين دائماً بأنّ لهم من علو المستقبل نصيباً، اللهم احفظ لنا الإمارات، وأدِمْ علينا الأمن والأمان.

طباعة Email