وطن التمكين

الاستثمار في الإنسان، وفي تعزيز قدرات الأفراد وتمكينه، ظل على الدوام، نهجاً ثابتاً في الإمارات، ومحركاً لسياساتها وبرامجها ومبادراتها، إيماناً من قيادتها بأن الثروة البشرية هي الثروة الأغلى، فهي أساس التنمية واستدامتها، وركيزة التفوق وصناعة المستقبل.

هذا النهج، الذي عززته القيادة بمبادرات متواصلة، ووضعته ضمن الأولويات، ليحظى باهتمام استثنائي، ضمن خطط الدولة واستراتيجياتها في جميع المراحل، بدءاً من مرحلة التعليم قبل المدرسي، وليس انتهاء بتمكين الكوادر المؤهلة من تحقيق أعلى درجات الإبداع، يؤتي اليوم ثماره، في ريادة يشهد لها البنك الدولي، في تقريره عن «تعزيز رأس المال البشري»، ليؤكد التقرير أن الإمارات من أكثر الدول اهتماماً بهذا الشأن، معززاً هذا الرأي بالدلائل، وفي مقدمها، تفوق الدولة في مجال التعليم، وفي رعاية الطفل، وتعزيز صحة الأفراد، وتمكين المرأة اقتصادياً، والإنجازات المتتالية في التوازن بين الجنسين، وجميعها مجالات ذات تأثير كبير في تعزيز رأس المال البشري.

في الأجندات الوطنية، وعلى رأسها «رؤية الإمارات 2021»، كانت الطموحات والتطلعات لتحقيق مراحل متواصلة من النهضة الشاملة، تعتمد بالأساس على تنمية العنصر البشري، وما نراه اليوم من ثمار هذه الرؤية الحكيمة، يدعو إلى الفخر، بما يحققه أبناء الإمارات من نجاحات في جميع المجالات، وأهمها التفوق في العلوم المتقدمة، وفي صناعة الفضاء، إذ باتت الكوادر الإماراتية، بما حققته لها القيادة من تمكين، قادرة على ريادة مختلف مجالات المستقبل، بثقة استثنائية، وبإبداع غير مسبوق.

إيمان القيادة بأن الإنسان هو الذي يصنع الأوطان، جعل من الإمارات وطن التمكين، ووطن تحقيق الأحلام والطموحات.
 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات