حكومة الإمارات والعودة الآمنة

يقول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، إن «دولة الإمارات مستمرة في عملها لخدمة الجميع، وتواصل جهودها لتحقيق رؤيتها نحو المئوية بأن تكون من أفضل دول العالم...

اطّلعنا على إجراءات الجهات للعودة واستمرارية الأعمال، وآليات عملهم خلال الفترة القادمة... صحة الموظفين والمتعاملين على رأس الأولويات، وجهنا المسؤولين بتوفير كل سبل السلامة والوقاية وتوفير البيئة الصحية لسلامة الجميع».

بينما يرى الخبيران العالميان: إيان بريمر رئيس مجموعة يوراسيا للمخاطر السياسية، والبروفيسور إيان غولدين أستاذ العولمة والتنمية مدير كلية مارتن للدراسات المستقبلية في جامعة أكسفورد، أن دولة الإمارات استعدت خلال السنوات الماضية لأزمة «كورونا» التي أصابت العالم، من خلال الاستثمار في عدد من القطاعات الحيوية مثل:

«الأمن الغذائي - والرعاية الصحية- والصناعة- والتكنولوجيا-» وعملت على تعزيز موقعها الاقتصادي العالمي من خلال ربط دول العالم لتصبح: «مركزاً تجارياً مهماً» يدعم مستقبل الأعمال، ما عزز من قوّتها الناعمة على الساحة الدولية.

لقد صنفت دولة الإمارات من بين أفضل 10 دول في قائمة أفضل تعامل لقيادة الدول خلال أزمة فيروس كورونا المستجد «كوفيد 19» العالمية، حيث جاءت في المركز العاشر، وفقاً لمؤشر جديد. وتم تصميم المؤشر، الذي أطلق عليه «مؤشر الاستجابة العالمية للأمراض المعدية»، لتصنيف مدى كفاءة وفعالية قيادة الدول ومدى استعداد أنظمتها الصحية للتصدي للوباء.

وأثبتت الإمارات قدرتها على تحدي الأزمات والتصدي لها على أعلى مستوى، مطبقة أحدث المعايير العلمية والعملية، وأثبتت بفضل توجيهات قيادتها الرشيدة، في تعاملها مع أزمة وباء فيروس «كورونا»، كفاءة عالية.

وتفوقت الإمارات في قدرتها على التصدي لوباء «كوفيد 19» بكفاءة على دول الشرق الأوسط وأفريقيا كافة، متقاسمة المرتبة 9 عالمياً مع كل من: هونغ كونغ - واليابان -وتايوان، متقدمة على دول عريقة مثل: ألمانيا - والدنمارك - والهند - وروسيا والولايات المتحدة، ويؤكد الدكتور كريس دسوزا، المطور الرئيسي للمؤشر في تتبعه لـ «استجابة القيادة العالمي» في أزمة «كوفيد 19»، أنه «في أوقات الأزمات، يتجمع القادة الجيدون من أجل رعاية مواطنيهم وحمايتهم». وقال دسوزا «إن القادة العظام ذوي الرؤية يتجاوزون حدودهم الوطنية، ويوحدون العالم في تعزيز الشراكات العالمية للعمل من أجل الصالح العام».

دولة الإمارات العربية المتحدة وبفضل من الله سبحانه وتعالى استطاعت أن تقدم «نموذجاً أخلاقياً إنسانياً مشرفاً»، بات جلياً وواضحاً وضوح الشمس في عين النهار منذ بداية أزمة «كورونا» حتى يومنا هذا، سواء بمد يد العون والمساعدة للدول الصديقة والشقيقة وإلى كافة الدول المحتاجة في جهات عدة من أنحاء العالم، وذلك من خلال إرسال طائرات محملة بالمساعدات، أو من خلال المبادرات الإنسانية النوعية، كتشييد المدن الإنسانية، وإجلاء رعايا بعض الدول الصديقة والشقيقة من مناطق موبوءة.

وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للجنسيات المختلفة من المقيمين ممن تعرضوا لوباء «كورونا»، كرعاية أسر المتوفين بفيروس «كورونا» من جميع الجنسيات وإطلاق مبادرات إنسانية تضامنية عدة.. وها هي الآن تعلن وبكل ثقة واقتدار واعتماد على الله وعلى الوعي العام للأفراد والمؤسسات. عودة حكومتها وموظفيها لاستكمال إنجازاتهم ومهامهم وواجباتهم الوظيفية عبر الميدان الوظيفي. إن دولة الإمارات وبعد الظرف الاستثنائي الذي مرت به مع دول العالم أجمع. تعود الآن وبقوة وعزيمة وإصرار وبتأكيد من قيادتها الرشيدة أنها ماضية لتحقيق رؤيتها نحو المئوية بأن تكون من أفضل دول العالم. وكانت حكومة الإمارات، ومنذ بداية «جائحة كورونا»،.

قد حافظت على استمرارية الأعمال بعزم ونشاط متواصل ومستمر، دون توقف، من خلال العمل عن بعد، وذلك باعتمادها على التطور المتقدم لبناها وقدراتها وإمكانياتها التكنولوجية، والتي مما لا شك فيه ما هي إلا نتاج لرؤية قيادتها المستقبلية الاستشرافية، والتي وظفت كافة الإمكانيات، ووضعت كافة الخطط والاستراتيجيات للظروف الاستثنائية ولأوقات المحن والأزمات، كالاستثمار في منظومة الأمن الغذائي- والرعاية الصحية- والتكنولوجيا- والصناعة، بالإضافة إلى تعزيز موقعها الاقتصادي العالمي من خلال ربطها بدول العالم، الأمر الذي أكده الخبيران العالميان المشار إليهما في مقدمة المقال: إيان بريمر والبروفيسور إيان غولدين.

عوداً حميداً، وعمراً مديداً، والسلامة للجميع إن شاء الله تعالى.

*كاتبة إماراتية

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات