كوّنت رأياً عاماً مستنيراً

جاءت «البيان» قبل أربعين عاماً وريثة لمجلة «أخبار دبي»، التي كانت المدرسة الإعلامية التي تتلمذ من خلالها كثير من إعلاميي وكتاب اليوم، الذين بدأوا الكتابة منذ تلك الأيام.

كانت الإمكانيات محدودة، لكن الطموح لا يحده حد، فلما صدرت «البيان» كان الهيكل الصحفي والإداري المتوفر لا يكفي للقيام بمهمة الصحيفة اليومية، فاستقدمت الكفاءات العربية ذات الخبرة في العمل الصحفي والفني، وتم التجهيز الفني المتميز لتكون خلال فترة وجيزة صحيفة يومية محترفة، وفتحت الأبواب أمام الكوادر المواطنة التي تطورت سريعاً، وهضمت العمل وأسهمت في رسم الصورة الإعلامية للدولة.

تخرج من هذه المدرسة عدد من القيادات الإعلامية، مثل الأستاذ سيف المري، الذي صار رئيساً لـ«مؤسسة الصدى»، التي كانت رائدة بمطبوعاتها المتميزة. وكذلك الأستاذ عبد الحميد أحمد رئيس تحرير صحيفة «جلف نيوز» وغيرهم كثر.

«البيان»، خلال هذا العمر المجيد، عبرت عن رؤية حكومة دبي ودولة الإمارات، وأسهمت في إبراز دورها ومنجزها الحضاري، وكونت رأياً عاماً مستنيراً من خلال متابعاتها المتميزة، وتنوع القضايا التي تبنتها باحترافية متقنة. وأعطت الفرصة لكثير من جيل الشباب للكتابة والعمل الميداني الرائع.

قيادات «البيان» اليوم هم كوادرها الذين تتلمذوا في أروقتها وطوروا قدراتهم ليستحقوا عن جدارة مواقعهم، كما طورت «البيان» تواصلها مع القارئ أينما كان، لأنها تقدم وجبات فكرية وثقافية لافتة، ناهيك عن دورها الخبري السباق والرائع.

هنيئاً لدبي هذه المؤسسة الإعلامية الرائدة، وهنيئاً للقارئ لقاءه «البيان» كل صباح..

وشكراً لجميع العاملين فيها وإلى الأمام دوماً..

طباعة Email
تعليقات

تعليقات