لغة القانون

تلوث الجسيمات لغة القانون

يعدّ القانون الفدرالي الصادر في الولايات المتحدة الأمريكية، تحت عنوان «قانون الهواء النظيف» سنة 1970 من أوائل التشريعات على المستوى العالمي التي تطرقت لموضوع تلوث الهواء، ووضع مقاييس جودة الهواء، وخلوه من الملوّثات. وقد كان لهذا القانون أثر كبير خلال اجتماع الأمم المتحدة عام 1972 الذي عقد في مدينة استوكهولم بالسويد، تحت عنوان «بيئة الإنسان»، ونقطة الانطلاق للتشريعات المتعلقة بالبيئة على المستوى العالمي.

لقد تطرقت العديد من قوانين البيئة الصادرة في دول العالم المختلفة إلى موضوع تلوث الهواء ويعد «تلوّث الجسيمات» الناجم عن الجسيمات الدقيقة المعلقة في الهواء من أخطر أنواع التلوث وأكثرها تأثيراً على صحة الإنسان، حيث يطلق تعريف «تلوث الجسيمات» على وجود خليط من الجسيمات الصلبة والسائلة المعلقة في الهواء. بعض هذه الجسيمات تكون عبارة عن أتربة وغبار ودخان في الهواء ويمكن مشاهدتها بالعين المجردة، وهناك جسيمات أخرى تتسم بالحجم الدقيق، حيث تكون 30 مرة أصغر من قطر شعرة الإنسان، وفي حالات أخرى تكون أصغر بـ 70 مرة، تتكوّن عن طريق عمليات التكثيف للغازات والأبخرة أو عمليات أكسدة بعض المعادن، وتكمن خطورة هذه الجسيمات بأنها تبقى معلقة في الهواء لفترات طويلة مما يزيد في احتمالية استنشاقها ودخولها للجهاز التنفسي للإنسان، وبذلك قد تتسبب بالعديد من الأمراض الخطيرة كنوبات القلب وضيق التنفس وهبوط في أداء الرئة.

وتختلف مصادر هذه الملوثات، حيث إن هناك مصادر طبيعية كحرائق الغابات والبراكين والعواصف الرملية، وهنالك مصادر أخرى من صنع البشر كالمصانع والسيارات واستهلاك الوقود، ويعادل التأثير البشري في وجود الجسيمات المعلقة 10% من التأثير الكلي.

وتعمل التشريعات المتعلقة بالبيئة على تقليل الأثر البشري السلبي على البيئة ورفع الأثر الإيجابي، مما يساهم في تحقيق توجه عالمي يسعى إلى الاستدامة والحفاظ على الكرة الأرضية وبيئتها لأجيال المستقبل.

* مدير إدارة التثقيف التشريعي في اللجنة العليا للتشريعات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات