الإمارات تنتصر للإنسانية

تفرد لا يقارن مع أي دولة أخرى في العالم، ما تقوم به الإمارات في هذا الظرف الاستثنائي العالمي مع انتشار فيروس «كورونا» المستجد، فهي اليوم تضرب أروع وأعظم الأمثلة على ما يجب أن يكون عليه التضامن الدولي، من خلال دعمها الكبير لصمود العالم ودوله في مواجهة هذا العدو المشترك للبشرية جمعاء، ومد يد العون إلى الشرق والغرب بالمساعدات الطبية.

وإذا أضيف هذا الأمر إلى ما تقدمه في سياستها الداخلية في مواجهة الفيروس، من إعطاء الإنسان وصحته وسلامته الأولوية على أي شأن آخر، فإن هذه الشدة وهذا الوقت الصعب يُظهران بحق جوهر القيم الإنسانية الأصيلة التي تمثلها دار زايد الخير.

على المستوى الدولي سبقت أفعال الإمارات أقوالها، كما سبقت مساعداتها الضخمة التي بدأت بالصين وإيران ولم تتوقف عند إيطاليا وكازاخستان وكولومبيا، دعواتها المتواصلة إلى التضامن الدولي والتعاون متعدد الأطراف في وجه هذه الأزمة الإنسانية، انطلاقاً من إيمانها الثابت وإدراكها السياسي أن المواجهة الجماعية لمثل هذه الأزمات والتحديات هي وحدها القادرة على التغلب على أي تأثيرات وتداعيات لها، سواء كانت صحية أو اقتصادية أو سياسية.

في الوقت الذي دفع فيه الهلع الكثيرين نحو مصادرة الشحنات الطبية العابرة من أراضيهم إلى دول أخرى، وفي الوقت الذي لا تزال فيه كثير من الدول تفكر بمنطق الخلافات السياسية، نرى الإمارات تسمو فوق أي اعتبارات، وتسارع مدفوعة بقوة قيمها ونبلها، إلى مد يد العون للجميع بلا استثناء، في إدراك عظيم لمبدأ أن الإنسانية في مواجهة هذا العدو، أسرة واحدة الجميع فيها مسؤول عن الجميع، وأن هذا العالم المترابط تتأثر كل دولة فيه بما يحدث في بقية دوله.

وعلى المستوى الداخلي كذلك، تعلي الإمارات القيمة ذاتها مقدمة الإنسان وسلامته كأولوية قصوى لإجراءاتها، لذلك جاءت سباقة على دول كبرى معروفة بقوة منظوماتها الصحية، لتكون هي الدولة الأولى عالمياً في إجراء الفحوصات للكشف عن فيروس «كورونا»، بل وبرقم قياسي أصبح بعيداً عن أقرب الدول إليها، إذ أعلن وزير الصحة بالأمس أن الفحوصات تجاوزت نصف مليون فحص، ورغم هذا أكد توجه الدولة نحو توسيع نطاق الفحوصات خلال الفترة القادمة.

هذه هي القيم التي تحكم سياسات الإمارات داخلياً وخارجياً، وهذه هي الرسالة التي تحملها للبشرية لتجمعها على الخير، معاً نستطيع أن ننتصر للإنسانية في وجه أي تحديات.
 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات