تركيز غير مسبوق على العمل الذكي

مع إعلان حكومة الإمارات، بدء العمل عن بعد لموظفيها، وصل التركيز على العمل الذكي إلى مستويات غير مسبوقة على الإطلاق. وحتى قبل أن تكون طريقة العمل هذه أمراً مفروضاً، اختبر أكثر من ثلثي سكان العالم العمل عن بُعد مرة واحدة، على الأقل في الأسبوع، وحلت «فرق الإنترنت» بشكل متزايد، مكان القوى العاملة التقليدية في المكاتب.

وفي واقع الأمر، يمثل العمل المرن ميزة للشركات، فعلاوة على أنه يقلل التكاليف الإجمالية، فإنه يزيد من تحفيز الموظفين، ويجعلهم أكثر مسؤولية تجاه وقتهم وطريقة عملهم، كما يسهم في تحقيق التوازن بين العمل والحياة.

ويوفر التقدم التكنولوجي، مثل تكنولوجيا الجيل الخامس 5G، والتطبيقات التي تتيح التعاون، وبرامج المؤتمرات عبر الإنترنت، طرقاً أكثر كفاءة للعمل الجماعي، والتكيف مع ما يريده المستخدمون والشركات، بحيث يصبح العمل عن بُعد مع زميل في بلد آخر، أو حضور اجتماع لتبادل الأفكار مع 50 شخصاً في أماكن مختلفة حول العالم، هو المعيار الجديد.

ويعد توفر اتصال عريض النطاق، وسهولة الوصول إلى خوادم البريد الإلكتروني والأنظمة التي تتيح التعاون، ركائز أساسية، لضمان كفاءة العاملين الأذكياء، وتجربة مستخدم سلسة، تضاهي التجربة التي اختبرناها في الحياة اليومية. وبفضل هذا التقدم الكبير، ستلعب تكنولوجيا الجيل الخامس 5G دوراً محورياً متزايداً في تطوير العمل المرن، حيث لن يكون هناك أي فرق بين التواصل داخل الشركة أو العمل أثناء التنقل.

ولكن ما الشروط التي ينطوي عليها ذلك الأمر؟

نحن نعتقد بأن التغيير سيتمحور في الاقتراب أكثر من إمكانات تعظيم الفرص الجديدة لتكنولوجيا الجيل الخامس 5G. وتعتبر هذه الشبكة محورية في أجندة حكومة الإمارات، حيث ستكون الإمارات هي الدولة الأولى في المنطقة العربية، والرابعة عالمياً، التي تستخدم تقنية جيل خامس 5G مستقلة من طرف إلى آخر. وتماشياً مع رؤية الإمارات 2021، أنشأت هيئة تنظيم الاتصالات في الإمارات، لجاناً لتوحيد هذه العملية، كما أصبح مطار أبوظبي، أول مطار دولي يتم تزويده باتصال داخلي فائق السرعة من الجيل الخامس 5G. كما يتيح وجود أحد أسواق الاتصالات الأكثر تقدماً في المنطقة للدولة، الاستفادة من التقنيات الناشئة، من خلال تطبيق الذكاء الاصطناعي، وحلول المدينة الذكية وإنترنت الأشياء.

ومن الميزات الجديدة لتكنولوجيا الجيل الخامس 5G، القدرة على تقسيم عرض النطاق الترددي 5G، وذلك لحجز أجزاء معينة من الشبكة لتطبيقات أعمال أو مستخدمين محددين، ما يوفر تجربة شاملة، من خلال أدوات متقدمة، كتنسيق وتزامن السحابة. وعلاوة على ذلك، فإن الأهم من ذلك، هو اقتراح نموذج الحوسبة الطرفية، لتنفيذ تطبيقات كثيفة البيانات في الوقت الحقيقي في شبكة الجيل الخامس 5G، على مقربة من المستخدم. ومع السرعات الهائلة التي توفرها تكنولوجيا الجيل الخامس 5G والحوسبة الطرفية، يمكننا أن نتوقع حدوث تحول في طريقة تقديم الخدمات، وتوفير تجربة مستخدم مخصصة. ولا شك أن هذه التطورات، ستعزز التطبيقات والعمليات التي سنراها قريباً في مجال إنترنت الأشياء والأتمتة والتقنيات القائمة على الذكاء الاصطناعي، في القطاعين العام والخاص في الإمارات.

* مدير مبيعات أول لمنطقة الشرق الأوسط وروسيا وأفريقيا - دل تكنولوجيز

طباعة Email
تعليقات

تعليقات