بصيرة الإمارات في تحويل الأزمة إلى فرصة

لأن الفرصة لا تأتي إلا لمن استعد لها، فقد أثبتت القيادة الإماراتية ببصيرتها بعيدة المدى أنها جاهزة لاقتناص الفرص الذهبية من رحم أزمات الأحداث العالمية لصالحها، وهذا ما يتجلى في أزمة «كوفيد-19» التي صعقت أكبر الاقتصادات في العالم.

في الوقت الذي تعاني فيه دول العالم جمعاء من نقص الإمدادات الطبية والغذائية وسوء الإدارة الحكومية لمثل هذه الأزمات، فقد كانت الإمارات مستعدة لهذا اليوم، ليس الآن فقط وإنما منذ عام 2013 عندما أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، إطلاق مبادرة «الحكومة الذكية»، والتي كانت طفرة عصرية ونوعية لتوظيف الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا في قطاع الخدمات الحكومية والوظيفية للقفز بالكفاءة التشغيلية وجودة الخدمات المطروحة للمواطنين والمقيمين في الدولة.

هذه البصيرة وهذا الوعي العميقان اللذان حملتهما القيادة الإماراتية لاستشراف المستقبل والاستعداد لتحدياته لم تأتِ عبثاً أو ترفاً، وإنما هي الخبرة التي اكتسبتها هذه القيادة الأصيلة منذ وضع حجر أساس الاتحاد الأول عام 1971، ومن بعده حجر الأساس في كل مشروع تطويري غيَّر ملامح الدولة تماماً إلى الوجه الذي نراه اليوم والذي يعرفه العالم.

«الحكومة الذكية» هي الورقة الرابحة التي تلعبها الإمارات الآن في إدارة أزمة «كوفيد - 19»، في الوقت الذي تعجز فيه الدول الأخرى، وبالأخص الأوروبية ودول العالم الأول، عن احتواء الأزمة ولو جزئياً عن طريق الحجر الصحي الإجباري.

ما قامت ومازالت تقوم به الإمارات في وجه هذا التحدي سيلفت أنظار العالم. فهذا الأداء الثابت الذي نراه اليوم للاقتصاد الإماراتي، سيجذب المستثمرين من مختلف أنحاء العالم إليها كملاذ آمن لأعمالهم، وهو ما يعني طفرة اقتصادية جديدة وعصراً تطورياً آخر ستعيشه الإمارات خلال السنوات العشر القادمة بعد انتهاء حدث «إكسبو 2020 دبي».

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات