كبيرة يا الإمارات..

كم أنت كبيرة يا دولة الإمارات العربية المتحدة.. وكم أنت إنسانية.. إنسانية من الطراز الرفيع.. وإن المرء ليقف إجلالاً لمواقف هذه الدولة وقادتها الخيرين، الذين لا يألون جهداً يستشعرون فيه الإنسانية والتخفيف من معاناة الشعوب في العالم أجمع.. هذا ما حدث أخيراً في دولة الإمارات العربية المتحدة، كثر الله خيرها وجعلها ذخراً للإنسانية وسنداً للشعوب، التي هي في موقف هي بأمس الحاجة لأي مساعدة تأتي من الخارج.

إن دولة الإمارات العربية المتحدة لطالما كانت سباقة وفي كافة الميادين والمجالات وعلى الأخص المجال الإنساني، وهبتها الجامحة في الوقوف إلى جانب الشعوب المسكينة والبائسة وسباقة كما أسلفنا في الخير والتبرع والوقوف إلى جانب الشعوب بعيداً عن أي مواقف سياسية أو غيرها.. وهو ما حدث مع دولة الإمارات وقيادتها، حفظها الله، وسدد على الخير خطاها.. عندما أرسلت دولة الإمارات المساعدات والإمدادات الطبية والمعدات الإغاثية اللازمة إلى إيران لدعمها في مواجهة وباء كورونا.. وتلك المساعدات المرسلة سبقتها مساعدات طبية أخرى بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية.. وجاءت تلك المبادرة في إطار تعاون دولة الإمارات مع الدول التي تشهد تفشي فيروس كورونا المستجد والحد من انتشاره.. تلك المبادرة الإنسانية التي تحسب لهذه الدولة في مواجهة أي وباء مستجد مهما كان نوعه أو تفاصيله.. وهو ما يثبته موقف الإمارات التي غلبت مشاعرها وإحساسها الإنساني الراقي على كل شيء، وقامت بدورها الإنساني والذي يأتي استكمالاً لهذا الدور واستكمالاً لمبادرتها التي أطلقتها في وقت سابق تحت اسم «الإمارات وطن الإنسانية»..

واستكمالاً لدورها الإنساني فقد قامت في هذا الصدد بتقديم المساعدات والمساهمات الطبية اللازمة لجمهورية الصين.. التي بدأ فيها الوباء العالمي كورونا.. وأتبعتها بمساعدات أخرى موجهة لأفغانستان التي شملت شحنة مساعدات طبية عاجلة تحتوي على معدات طبية متعددة ومتنوعة للمساهمة في التخفيف من معاناة الشعب الأفغاني وإحساساً منها بقلة الإمكانات والضعف والبؤس في هذا البلد الذي عانى الكثير في الماضي حتى وصل إلى مرحلة يستحق فيها كل مساعدة وخصوصاً الدعم والعون من دولة الإمارات التي لم تأل جهداً حالياً أو فيما مضى بالسابق.. تجاه المساعدة والغوث.. وليس هذا بموقف غريب أو مستهجن على دولة الإمارات التي لا تنسى إخوانها في الدين وفي الإنسانية.. من أي دعم وبعيداً عن أي مواقف سياسية أو انتظار لشكر أو إشادة من هنا أو هناك..

إن النموذج الفكري لقيادة دولة الإمارات في التعامل في المواقف الإنسانية الطارئة هو مثار فخر واعتزاز ونموذج للشعوب والقيادات في العالم.. حيث لا تنتظر التحفيز والطلب للمساعدة بل تبادر لتقديم كل الدعم دون أي انتظار وبدون أي اعتبارات أخرى.. إن المواقف المشرفة لدولة الإمارات في العديد من المواضع في العالم هي أكبر دليل على صدق النوايا والإنسانية التي تتحلى بها تلك القيادة.. الرائدة في المجال الإنساني.. وإن المراقب للدور الإنساني في دول العالم وعلى رأسهم المنظمات الإنسانية في العالم التي تدرك ما تقوم به من دور مهم وتحجز مكاناً وموقعاً مهماً لدور دولة الإمارات العربية المتحدة نظراً لما تقوم به في أي أزمة أو أي موقف يحدث في العالم يتطلب تقديم المساعدة، وهو الأمر الذي بوأها تلك المكانة العظيمة والكبيرة وسط الدول الكبرى.. لا بل وتتجاوزها في الكثير من المواقف.. ولقد سطرت دولة الإمارات في مواقفها الإنسانية اسمها بأحرف من نور في سماء العالم، وبين الدول الضعيفة الإمكانيات والقدرات.. وسعت بكل ما أوتيت من قوة وقدرة للقيام بهذا الدور.

فهنيئاً لشعب الإمارات هذه القيادة الرحيمة والإنسانية تجاه الشعوب وأيضاً دورها الأهم تجاه شعبها.. وهو ما يجعل شعب الإمارات مطمئناً لأي دور أو خطوات تقوم بها قيادته.. وبوركت الجهود في هذه الدولة. والله الموفق.

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات