إمارات القيادة والريادة

إن أكثر ما يميز القيادة في دولة الإمارات العربية هو دورها الكبير في مختلف الصعد والمجالات الحياتية الشاملة، ولعلنا هنا اليوم نتحدث في مقالنا هذا عن بعض تلك الجوانب، والتي من أهمها سبب من أسباب نجاح دولة الإمارات العربية المتحدة في ريادة الكثير من المجالات، وانفتاحها على العالم والرؤية الثاقبة لقيادتها والمسؤولين، كل في موقعه ومسؤولياته الريادية والقيادية، ففي دبي على سبيل المثال هناك جانب مهم كما أشرنا في بداية حديثنا، وهو جانب نجاح الدولة في الانفتاح والتعامل الحضاري اللائق بمن وفد إليها من جاليات عربية وأجنبية، ولم يكن لديها أدنى تمييز بين الوافد وابن الإمارات أمام القانون، فهي تنظر للوافدين من منطلق كفاءاتهم وقدراتهم، ومدى ما يقدمونه من أعمال وخبرات تسهم في تطوير ونهوض دولة الإمارات العربية المتحدة وإيصالها لأفضل المراكز، وقدرات الدولة عبر قيادتها، ومن ورائها شعبها، وتولي ما يقوم به أولئك الوافدين أيما تقدير وتحفظ لهم أنهم يسهمون في إبراز شكل وحضارة الدولة، وإيصالها للمراتب الأولى في العالم في شتى المجالات.

كما أن الزائر إلى دولة الإمارات سواء كان مقيماً دائماً أو زائراً غير مقيم لا يحس بوجود أدنى فرق بينه وبين أي مواطن إماراتي في أي مكان في الدولة، وتحرص الإمارات على إدخال الشعور والطمأنينة والتقدير الكبير لزيارة هذا الوافد، وإشعاره بأنه بين أهله وفي بلده الثاني، كما أنه جدير بالقول إن رؤية القيادة في الدولة لما سيقدمه الوافدون فيها كان له عظيم الأثر في نجاح العمل والتنمية في العديد من المجالات.

ولدى القيادة الرشيدة اليقين التام بأن لا نهضة أو تطور لبلد دون الاستعانة بخبرات الآخرين، فهم يفيدون ويستفيدون، والمصلحة هنا مشتركة وتجتمع لتشكل نجاحاً مشتركاً وكبيراً، ولعلنا نلحظ ذلك في أي زيارة للإمارات التي يمكن للزائر إليها أن يجد الكثير ليزوره فيها، ويستمتع به ويقضي أوقاتاً ممتعة وجميلة، وإذا ما استمرت البرامج والخطط الحالية في الدولة في مجال السياحة، واجتذاب السياح من شتى أنحاء العالم، فإنه يمكن القول إن مكانة الإمارات بين الدول السياحية سوف تكون في الصدارة وخاصة السياحة الشتوية، والتي استفادت منها دولة الإمارات استفادة حقيقية كاملة، وسوقت لها وحققت من خلالها الكثير من المكاسب، فهناك البعض لا يعرف عن الإمارات سوى أنها منتجة للنفط، وقد تغيرت الفكرة اليوم بدرجة كبيرة، فأضحت الإمارات دولة حضارية من الطراز الأول، وبها نشاطات أخرى كثيرة لا تقل أهمية عن النفط.

ومن جانب آخر يمكن القول إن دولة الإمارات بما حققته من إنجازات وإسهامات لا حدود لها طوال عقود وسنوات ماضية، كان له عظيم الأثر للمحافظة على المكانة التي وصلت إليها، فإنه يتطلب النظر بعمق برؤية ثاقبة وبعيدة المدى للسنوات والعقود المقبلة، وذلك لما تحمله الفترة المقبلة على العالم والدولة من تغييرات واسعة الأفق في جميع النواحي والصعد.

هذا وإن الشعوب العربية والخليجية تواقة جداً لرؤية دولة الإمارات في مصاف الدول المتقدمة والمتطورة على جميع الصعد، وترى في هذه الدولة تحقيقاً لحلم عربي طال انتظاره، وهي قريبة جداً من رؤية الحلم العربي حقيقة.

إن مضاعفة الجهود من قبل القيادة والشعب والمقيمين على تسيير دفة الحكم في دولة الإمارات العربية المتحدة هو مطلب ملح، للتوافق بالسير نحو مستقبل واعد لواحة خليجية إماراتية تحقق الرؤية والوصول للهدف.

كما أنه وضمن السياق ذاته فإننا هنا نوجه دعوتنا المتواضعة لكل الدول العربية بأن تحذو حذو دولة الإمارات العربية في تداولها لشؤون نهضتها وتأخذ منها العبرة الطيبة والمثل، ولا مانع من تبادل الخبرات بين الدول العربية وفق مبدأ نهضوي وتنموي حقيقي، يتم تحقيقها من خلال تجارب فعلية.

لا يفوتنا هنا مباركة جميع الجهود التي تصب في تحقيق التطور والنهضة الحقيقية في دولة الإمارات ومساندتها بكل ما يمكن، والله الموفق، حفظ الله دولة الإمارات وشعبها، ونحو مزيد من النجاح والسؤدد لدولة شقيقة، نكن لها كل التقدير والاحترام والشعور بالفخر للإنجازات والمساهمات التي حققتها وتحققها، والله ولي التوفيق.

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات