حصانة شاملة

تؤكد الإمارات على الدوام، في رؤيتها الاستباقية وسياساتها ومبادراتها المبكرة، أنها النموذج والقدوة في الانتصار على الأزمات، بل تحويلها بإيجابية متفردة إلى فرص، كما تثبت أن نهجها في وضع الإنسان على رأس الأولويات في التعامل مع أي مستجدات ورسم أي سياسات هو البوصلة الصائبة للتغلب على التحديات مهما كانت.

هذا النهج هو الذي حصَّن، ولا يزال، مجتمع الإمارات منذ بدء الطوارئ العالمية بسبب فيروس كورونا المستجد، حصَّن المجتمع من انتشار المرض، كما حصَّنه من الخوف والهلع، إضافة إلى الحصانة الاقتصادية الكبيرة التي جاءت عبر مبادرات متتالية ومؤثرة، وآخرها ما أعلنه المصرف المركزي، أمس، من تخصيص 100 مليار درهم لخطة دعـم اقتصادي شاملة موجَّهة تهدف إلى احتواء تداعيات الوباء.

المخصصات الاقتصادية تهدف إلى احتفاظ البنوك بمعايير إقراض سليمة، ومعاملة كل عملائها بصورة عادلة، وتسهيل توفير إعفاء مؤقت من دفعات أصل الدين والفوائد على القروض القائمة لكل شركات القطاع الخاص والأفراد المتأثرين خلال هذا الظرف.

نهج الدولة في هذا الطارئ هو التفكير في كل مؤسسة وكل فرد وأحواله، وعدم تأثر أحد بأي إجراءات متخذة لتعزيز المناعة الصحية التي تتخذها الدولة تباعاً وفق تقييمها للمستجدات، إذ شددت الدولة إجراءاتها لحماية صحة الإنسان، سواء ما تعلّق منها بوقف رحلات الطيران مع الدول التي انتشر فيها المرض، أو قرار وقف التأشيرات مؤقتاً أمس، أو تأجيل الفعاليات التي يحتشد فيها الكثير من الناس، أو إغلاق الأماكن العامة لتقليل الاحتشاد، وإبعاد الناس عن أي مخاطر احترازياً.

هذه الإجراءات جميعها تبقي المجتمع بجميع أفراده ومؤسساته مطمئناً، وتعزز تعامل الجميع الإيجابي مع هذا الطارئ، ليظل مجتمعنا ودولتنا بخير وأمان بإذن الله أولاً، ثم بتلاحم الجميع.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات