الإمارات.. حصانة صحية

الجدية والمسؤولية الكبيرة والشفافية العالية التي تعاملت بها الإمارات مبكراً مع الطارئ الصحي العالمي بانتشار «كورونا»، أثبتت فاعلية كبيرة في تحصين المجتمع من تأثيرات الفيروس، لتكون مقاربتها الهادئة، والصارمة في ذات الوقت، موضع إشادة دولية.

بل ورسمت الدولة كذلك نموذجاً في تقديم كل أشكال الدعم للدول الأخرى التي انتشر فيها المرض، سواء ما رأيناه مبكراً في تضامنها مع الصين، أو ما قامت به بالأمس من إيصال إمدادات طبية من منظمة الصحة العالمية إلى إيران.

بمعايير تفوق تلك التي حددتها منظمة الصحة العالمية، وبإجراءات احترازية تآزرت فيها جميع المنشآت الحكومية والخاصة، تتكامل منظومة الإمارات لتشكّل جداراً صحياً منيعاً يحمي سلامة المجتمع من أي طارئ، وفي مواجهة هذه الحالة المستجدة عالمياً رفعت الإمارات منذ البداية من مستوى إجراءاتها الصارمة في جميع المنافذ، وعززت من تنسيقها الشفاف مع المنظمات والدول بهذا الشأن، وتواصل اتخاذ أي إجراءات مسؤولة تستدعيها التطورات لحماية مجتمعها.

الآليات القوية في التتبع للحالات المشتبهة والمخالطين لها، وإجراءات العزل، والقرارات التي شهدناها من وزارتي الصحة والتربية، وكذلك تأجيل بعض الفعاليات، جميعها إجراءات مسؤولة تهدف إلى تحصين صحة وسلامة المجتمع وأفراده، بفاعلية مدروسة تأخذ بعين الاعتبار تقييم كل المستجدات، بعيداً عن التهويل الذي تلجأ إليه الكثير من الشائعات البعيدة عن الواقع.

النجاح المشهود الذي تحققه الإمارات في التعامل مع هذا الشأن، يحبط كل الشائعات، ويذكي الوعي العام بالحقائق التي يجب أن يستقيها جميع الأفراد من مصادرها الصحيحة، ليكون كل فرد عنصراً فاعلاً في حصن التغلب على هذا الطارئ.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات