أفضل استثمار للابتكار من أجل المستقبل هو رعاية المبتكرين

يشكل الابتكار محور رؤيتنا في الحاضر وفي استشراف المستقبل، وركيزة في منهجيات فكرنا وغاية في أساليب عملنا. وخلال مسيرتنا حققنا من خلاله تطبيقات كثيرة بكفاءة وفعالية داعمة لعملياتنا الرئيسية وللعمليات المساندة، وحرصنا على أن تشمل تلك الابتكارات منذ أكثر من عشر سنوات على تطوير الخطط والارتقاء بالأنظمة وتحسين الخدمات وتفعيل العمليات وتصنيع الأجهزة، لأن الابتكار يستهدف دوماً إحداث تغييرات ترتقي بالأداء الوظيفي الفردي والفرقي وتتميز بتطبيق أفضل الممارسات وتحقق أحسن النتائج.

لقد علمتنا قيادتنا الرشيدة أن السياسات الإدارية المنفذة، والعمليات الميدانية المطبقة، والخدمات الراهنة مهما كانت متميزة فإنها قابلة لأن تكون أكثر تميُّزاً، ونحن نركز على تطوير واختبار وتنفيذ الأفكار المُبتَكرة التي تحقّق منفعة عامة ترضي المتعاملين وتُسعدهم.

فالابتكار هو جوهر الإدارة الناجحة، ومؤشر رئيسي لمدى التزامها بسياسة استدامة التطور، وحرصها على إيجاد فرص متعددة لرعاية الابتكار، وتنفيذ الأفكار المُبتَكرة، التي تحقق نتائج تغييرية تخدم المتعاملين والعاملين، على أن تقوم عملية الابتكار على مبدأ التطوير التراكمي المستمر، الذي ينظر إلى الخدمات الحكومية كمنظومة متكاملة وممارسة يومية وثقافة مؤسسية.

فقد أكد سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، (ان الابتكار يجب أن يصبح عادة حكومية، وممارسة يومية، وثقافة مؤسسية راسخة، وأن هدف الحكومة الجديد أن تكون الأكثر ابتكاراً في العالم).

ونحن في عام الخمسين نتطلع إلى أن تكون دولتنا الأكثر ابتكاراً عالمياً، من خلال تطبيق مبدأ الشراكة بكفاءة وفعالية، مع شركائها، في القطاعين الحكومي والخاص، ومن أفراد المجتمع، كفريق مُبتَكِر واحد.

وتعد الأفكار الجديدة التي تتجلى أثناء العمليات الميدانية وخلال الإجراءات التطبيقية جزءاً رئيسياً من بيئة الابتكار التي تستجيب لمتطلبات التنمية وتعالج التحديات الراهنة والمستقبلية، خلال الأداء الفردي والجمعي، ومن خلال لقاءات التقييم لأداء الموظفين، وعبر جلسات العصف الذهني، لأن تلك الأفكار الإبداعية موجودة في كل مكان، وفي كل وقت، وعند كل إنسان، لذلك لا بد من التقاطها، والبحث في كيفية تطويرها، ومأسستها، ورعايتها، وتحويلها من مجرد أفكار، إلى مبادرات ومشاريع.

مع التأكيد على أهمية تجنب النقد السلبي، الذي يحبط المُبادِرين ويعيق تقديم الأفكار الجديدة، وتجنب إطلاق الأحكام العامة المُسبقة التي تعكر بيئة الابتكار، وضرورة توفير الظروف والأساليب والتقنيات والحوافز المناسبة، التي تدعم عملية الابتكار وترعى المبتكرين، ولا بد من الانفتاح والتعاون مع مختلف الجهات الخارجية والداخلية، التي تشاركنا الاهتمام بالتغيير الإيجابي، الذي يعتمد على الأفكار والمشاريع المُبتَكرة، لأن مشاركة مجموعة واسعة من المعنيين، من شأنه أن يمنحنا الفرص، لمراجعة الأفكار المطروحة، وتقييمها، وتطبيقها ومواصلة العمل على تطويرها.

ولهذا يحرص الدفاع المدني بدبي، على رعاية بيئة الابتكار، وتحفيز العاملين، على عرض أفكارهم الابتكارية، والتعاون مع الشركاء لتنفيذها وتطويرها، لترسيخ ثقافة الابتكار وتطبيقاته، كجزء من ثقافة الأداء الفردي والمؤسسي في الدفاع المدني بدبي.

لقد أثبتت تجربة دولتنا الرائدة أن أفضل استثمار للابتكار من أجل المستقبل هو (رعاية المبتكرين).

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات