القائد الأبرز عربياً

صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد «أبو خالد» حفظه المولى ورعاه، قائد نشأ وتشبّع فكره من قيم ومبادئ المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «حكيم العرب»، طيب الله ثراه.

والذي أجمع الساسة والمؤرخون والكتاب العرب إنه «فارس الوحدة العربية» ورجل المواقف التاريخية المشرفة، ورجل الإحسان الأول في عصره بلا منازع.

ويحظى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان باحترام وتقدير كبيرين على المستوى العالمي، وهو ما توج بتبوئه على مدى السنوات الماضية مراكز ريادية بين أبرز قادة العالم، حيث جاء سموه ضمن الـ 10 شخصيات الأكثر نفوذاً في العالم الإسلامي خلال عام 2013.

وضمن أبرز 10 شخصيات في قائمة شملت 500 شخصية عالمية، حسب تصنيف المركز الملكي للدراسات الاستراتيجية الإسلامية في الأردن، كما تم اختياره ضمن القادة العشرة المسلمين الأكثر تأثيراً في العالم، كما اختارت مجلة «تايم» الأمريكية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ضمن أكثر قادة العالم تأثيراً في العام 2019.

كما فاز سموه بلقب القائد الأبرز في العالم العربي في استطلاع واسع للرأي أجرته «روسيا اليوم» وشارك به الملايين من مختلف أنحاء المنطقة والعالم. وقد استند تقرير المركز الملكي للدراسات الاستراتيجية الإسلامية إلى السمعة الرفيعة والخبرة السياسية التي يتمتع بها سموه في الداخل، وعلى الصعيد الخارجي.

منوهاً بالتزام سموه بالقضايا الخيرية، وإطلاق مبادرات رائدة في مجالات تطوير الطاقة النظيفة، ومشروعات الرعاية الصحية داخل الدولة وخارجها، وخاصة دور سموه الإنساني الفريد في القضاء على شلل الأطفال في العالم، والذي ثمّنه الدكتور تادرس أدهانوم غبريسوس، مدير عام منظمة الصحة العالمية، في رسالة شكر لسموه لجهوده المستمرة من أجل عالم خالٍ من شلل الأطفال.

ويبرز دور صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد في تعزيز التعاون العربي المشترك، والعمل الجاد على توحيد الصف العربي لمواجهة المخاطر والتحديات التي تواجهها الأمة العربية والإسلامية.

ويؤكد ذلك مواقف سموه بشأن مختلف القضايا الحيوية على مستوى المنطقة، وهو ما تجسد في مشاركة الإمارات في التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة لأجل استرداد الشرعية في اليمن الشقيق، ووقوفها أيضاً وتضامنها العروبي المشرف مع مصر بعد ثورتها المجيدة في القضاء على حكم الإخوان الفاشي.

يقيناً وإدراكاً من سموه أن مصر قلب العروبة النابض، وبها ومعها تكتمل وحدة العرب وقوتهم وعزتهم ومجدهم، هذا إلى جانب مساعي سموه الدائمة ومطالبته بنبذ العنف والتطرف، ومكافحة الإرهاب بكل أشكاله، وتعزيز قيم الوسطية والاعتدال، وتوجيهات سموه بتضمين المناهج التعليمية في دولة الإمارات القيم الأخلاقية النبيلة، والتأكيد على أهمية الأخلاق والمحافظة عليها في عصر العولمة.

ومما لا شك فيه أن المبادرة التي أطلقها سموه، حفظه الله، لاقت تفاعلاً رسمياً واسعاً، لأنها تؤصل لقيم التسامح وتحافظ على الإرث الأخلاقي الجميل الذي يتمتع به أبناء الإمارات.

فجعل الأخلاق منهجاً، في مبادرة تؤثر بشكل فاعل في غرس القيم الأخلاقية النبيلة الصحيحة لدى النشء، ما يعزز قيم احترام التعددية الثقافية وقبول الآخر لديهم، بالتوازي مع المحافظة على القيم والعادات والتقاليد الإماراتية الأصيلة، التي تؤكد الاحترام والتعاون والمحبة والمودة والبذل والانتماء والتضحية والعطاء لأرض الإمارات الطيبة واحترام التعايش مع الشعوب الأخرى.

ومع إعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، عام 2019 عام التسامح، وتماشياً مع تلك الإجراءات والأهداف التي اتخذتها الدولة لترسيخ قيم التسامح والتعايش بين الشعوب والثقافات داخل الإمارات وحول العالم، جاءت مبادرات «وثيقة الأخوة الإنسانية».

والقداس البابوي في أبوظبي، وبيت العائلة الإبراهيمية، وقمة التسامح، ضمن أبرز المبادرات الفارقة التي عبّرت عن القيم الأخلاقية والإنسانية الراسخة التي ينطلق منها نهج سياسة التسامح في الإمارات. ولاقت تلك المبادرات تأييداً وإعجاباً عالمياً، لما لها من تأثير فارق في نشر مفاهيم التسامح بين أبناء الأديان المختلفة، للوصول إلى عالم أكثر تعايشاً وتقبّلاً للآخر.

يمضي محمد بن زايد بثبات وعزيمة على خطى «حكيم العرب زايد»، فهو قائد حازم محب للسلام، وأب حريص على صون قيم الأجداد، يفيض بمحبته على أبناء شعبه، يقدر الآباء، ويوقر الأمهات، ويحنو على الأطفال.

وغني عن القول إن رؤية سموه الاستشرافية قد تجلت في أبهى صورها عبر الاستثمار في الإنسان من خلال دعم وتشجيع شباب الوطن على نهل المعرفة والعلوم، وهم يتوجهون نحو غدهم المشرق، بينما كان عطاؤه الإنساني الذي لا حدود له سبيلاً للعيش الكريم لأبناء الإمارات، والأمة العربية والإسلامية.

* كاتبة إماراتية

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات