4 يناير.. وثيقة المستقبل

صاحب مشروع وهدف واستراتيجية. خطواته محسوبة. صديق النجاح. لا يؤمن بكلمة مستحيل. وصاحب تجربة مزجت بين العلم والثقافة والإرادة والتحدي.أتحدث عن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي. والذي فاجأنا بوثيقة 4 يناير 2020.

نعم وثيقة للمستقبل. لم يتوقف حاكم دبي عند نصف قرن من الإنجازات، بل ضخّ دماء جديدة في شرايين الأمل للنهوض بدبي والإمارات معاً.

قائد يؤمن بأن الحكومة ليست سلطة على الناس، لكنها سلطة لخدمة الناس، أطلق سموه تغريده قال فيها: «الإخوة والأخوات. نستهل عام 2020 بتفاؤل، وبتطوير في حوكمة منظومتنا الاقتصادية، والاجتماعية والتنافسية في دبي. هدفنا استشراف فرص دبي المستقبلية، وترسيخ جاذبية مدينتنا الاقتصادية، وضمان أفضل حياة لساكنيها وزائريها».

صاحب مقولة: «إن العلم والمعرفة أقوى بكثير من أي قوى أخرى»، يجدد عهده ويواصل مشروعه المعطاء لأمته، يستكمل مسيرة الآباء المؤسسين، أجيال وراء أجيال تتعلم أن العمل والإنتاج هو السبيل الوحيدة للصمود، وأن البناء والتنمية تشقّ الجسور إلي المستقبل.

ما يستحق التوقّف هنا، أن هذه الوثيقة وجدت دعماً كبيراً لدى المواطنين، إذ اعتبروها رسالة واضحة تعمّق تقديرهم للقيادة النادرة التي تفكر في مستقبلهم ومستقبل أبنائهم، ويواصلون معه مسيرة البناء والتنمية وتحقيق الأحلام. لا سيما أن الشيخ محمد بن راشد يؤمن ببناء الإنسان وليس لديه خط لنهاية التميّز.

فهو الذي قال: «عندما لا تجد طريقاً أمامك، فلتشقّ طريقك بنفسك»، وأنه على الإنسان دائماً أن يسعى للخروج من القفص الذي يقيّده، وها هي مقولته الشهيرة التي لا تزال في مخيلة الأجيال الجديدة: «الهدف واضح والطريق ممهّد والساعة تدق، لا مجال للتردّد، كثيرون يتكلمون، ونحن ننجز»، نعم قال فأوجز.

إنجازات حاكم دبي تتحدث عن نفسها أمام العالم. منذ توليه المهمة، ووضع استراتيجية ركائزها بناء الإنسان والوطن، وكانت النتيجة أن دبي صارت قبلة العالم، يتهافت على رؤيتها وزيارتها البشر من كل حدب وصوب، لدرجة أنها صارت مثلاً لمن يفكر في رؤية مدينة عصرية متكاملة.

الواقع يشهد أمام العالم على أننا أمام إنجازات ضخمة صارت واقعية تتلامس مع بصر شعوب العالم، وهو ما رسّخ مكانة خاصة لدبي عالمياً. ففي ظل قيادة محمد بن راشد نعيش إنجاز إكسبو 2020، والقمر الاصطناعي «خليفة سات»، وإنجازات عمرانية غير مسبوقة، ومسبار المريخ، هذه الإنجازات العملاقة لا تحتاج إلي دليل يؤكد قيمتها وتفرّدها، أكثر من أن مطار دبي الذي تم إنشاؤه عام 1960 استقبل حتى الآن أكثر من مليار مسافر، وهذا ما يؤكد أن مدينة دبي باتت عاصمة الخدمات العالمية.

صاحب مقولة: «الماء لا يمكن أن تعترضه صخرة»، يستمر بسواعد الأمل، وفكره الوطني في استكمال مهمته، يتأمل نصف قرن مضى من عمر دولة الإمارات العربية المتحدة، ويستقبل نصف قرن آخر من العمل والإنجازات التي تحقق سعادة ورفاهية الآخرين.

تجلت معاني الإرادة والعزيمة في شخصية هذا القائد فتركت بصماتها واضحة علي قهر المستحيل، لتصل الإمارات في مئويتها عام 2071 إلى نقطة الأفضل في الاقتصاد والسياحة والتعليم والحوكمة وسعادة المواطن.

كل المؤشرات التي تكشفها استراتيجية حاكم دبي تقول إن الخمسين عاماً المقبلة ستشهد نقلة نوعية، وطفرة غير مسبوقة تجعل من الإمارات نموذجاً يقاس عليه في حضارة الأمم، وبناء الشعوب.

البشائر التي زفتها وكالات الإعلام العالمية حول حالة الزخم النهضوي لدولة الإمارات العربية المتحدة، بدءاً من عام التسامح المنصرم، ومروراً باختيار دبي عاصمة للإعلام العربي 2020، وصولاً إلى إكسبو 2020، واليوبيل الذهبي لتأسيس الاتحاد عام 1971، كلها شواهد تؤكد أن البنية التحتية الإنسانية للأوطان هي التي تصمد وقت التحديات والصعاب، والآن وبما أننا نعيش في عالم يموج بالمتغيّرات المتلاحقة، فإننا نتوقف عند رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد لهذه اللحظة التي قال عنها: «إن النظام العالمي الجديد الذي نعيش في ظله يحتّم علينا أن نعي ما يدور من حولنا، ونبني أنفسنا لمواجهة أي طارئ قد يداهمنا بغض النظر عن مصدره وأهدافه».

في النهاية تظل رؤية محمد بن راشد ثاقبة ونافذة إلى المستقبل بكل تحدياته.

 

 

طباعة Email