فوبيا قطر

يتطاول السفهاء على العظماء في كل زمان، لأن الناس أصناف ومعادن وعقول، فمنهم من ينحاز إلى العدل والحق والخير والتسامح والوسطية والنهضة والازدهار، ومنهم من يهوي إلى حضيض الظلم والتحامل والتحزب والهدم والتخريب والفوضى، فيفضحون معدنهم الرخيص، وانحطاطهم الأخلاقي، وهذا هو حال المتطاولين على صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الذي أرَّق مضاجع المخربين، وأطار النوم من أعين المتربصين بالدول والأوطان والشعوب، وأفشل مخططات ومؤامرات نسجتها خفافيش الظلام، وبالخصوص أذناب قطر لتدمير ما تبقى من الوطن العربي لأهدافهم الرخيصة، فكان سموه بحق حصناً حصيناً لوطنه وأمته، ودرعاً مكيناً لنهضة المنطقة واستقرارها وازدهارها.

إن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان قائدُ وطنٍ ورجلُ أمَّة، تتفاخر بمثله الأمم والحضارات، فقد قاد سفينة الإمارات نحو واحات الأمان والازدهار والتنمية المستدامة، وحلَّق بها في آفاق العز والأمجاد والسمعة الطيبة، وعمل على راحة شعبه وسعادته، وتوفير الحياة الهانئة الكريمة له، وتميز بخصاله الإنسانية ومواقفه المشهودة، فهو مثال للتواضع والتسامح ونبل الشمائل والقيم، حتى أحبه الجميع القاصي والداني، فتراه ينحني ليحضن صغيراً، ويتقدم ليجلّ كبيراً، ويزور أبناء شعبه في بيوتهم ومجالسهم، ويشاركهم أفراحهم وأحزانهم، ويبث فيهم الأمل والتفاؤل والعزم والهمة، ويطلق المشاريع المزدهرة التي ترقى بهم في مختلف المجالات، فهو قريب من نفوسهم، ساكن في وجدان قلوبهم، أفينقم عليه أولئك الحاقدون من هذه المواقف السامية والإنجازات الراقية وحرصه على وطنه وشعبه وعمله الدؤوب لتحقيق الخير والسعادة لهم، وما يحظى به من حب وتقدير؟! أم أنهم يعانون من فوبيا أعمتهم عن رؤية الحقائق وأفقدتهم كل إنصاف واتزان؟! فهم يتخبطون في دهاليز الكذب والبهتان!

كما سخَّر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان كل الجهود للوقوف مع أمته، ومساندتها في أزماتها، فكان خير سند لأشقائه في محنهم، اقتداء بالقائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، فكان بحق خير خلف لخير سلف، وقف مع مصر، وساندها بكل ما يستطيع حتى وقفت على قدميها، وخرجت من النفق المظلم بأمان، وقف مع اليمن، ولبى نداء الأخوة، ولم يتردد في المشاركة في التحالف العربي لإنقاذ اليمن من الزحف الحوثي المخرّب والمخططات الإيرانية التي سعت للعبث باليمن وهدم استقرارها وتدمير مؤسساتها واضطهاد شعبها، مما جعل كل عاقل منصف يرحب بهذه الخطوة المباركة، وقدمت دولة الإمارات في سبيل ذلك كوكبة من شهدائها، وقدمت كل الدعم والمساعدات الإنسانية لمساندة الشعب اليمني.

واليوم يتبجح بعض أولئك الذين كانوا بالأمس مرحبين ومهللين فيتهجمون على دولة الإمارات انتصاراً لأجنداتهم الخاصة، لينكروا الجميل، ويعضوا اليد التي حمتهم وحنت عليهم، ويُفصحوا عن الخصلة الذميمة التي انطووا عليها، خصلة الجحود والنكران والانسياق الأعمى وراء أيديولوجياتهم، إن هؤلاء الجاحدين لو لم تنضم الإمارات لقوات التحالف العربي وتتدخل لإنقاذ اليمن لصاحوا بملء أفواههم متباكين محرضين: انظروا! ها هي الإمارات تركتنا للحوثيين! أين النخوة؟! أين الشهامة؟! أين الأخوة؟! مما يدل على أنهم متلونون، وأنهم أصحاب وجوه وأقنعة، وأنه لا هم لهم إلا مصالحهم الرخيصة.

وأما مواقف صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الإنسانية فهي لا تُحصر، من دعم المحتاجين في كل مكان، ومساندة الدول والشعوب المنكوبة، والمساهمة في تخفيف آلام المرضى، وتعزيز الجهود الرامية لمكافحة الفقر والمرض، وإطلاق المبادرات الخيرية والتنموية حول العالم، أفينقم عليه أولئك المصابون بالفوبيا هذه الجهود النيرة والعطاء الإنساني المشرق؟! أم أنهم لا يبصرون؟!

إن أصحاب هذه الفوبيا إنما هم أصحاب الأجندات المشبوهة، الذين يريدون أن يكملوا مسيرة إحراق الوطن العربي بإعلامهم المغرض وأدواتهم المسمومة، فلم يكفهم ما سُفك من دماء وأُزهقت من أنفس ودُمرت من مدن وشُرد من بشر، لم تكفهم بلدان تحترق، وصراعات تشتعل، لم يكفهم ذلك كله، إنما يريدون أن يهدموا البلدان جميعاً على رؤوس من فيها دون أي مبالاة في سبيل أجنداتهم وأحزابهم وتنظيماتهم.

ولذلك فهم يناصبون العداء كل فارس عربي يقف لمخططاتهم بالمرصاد، وينشر الوئام والاستقرار، ويعالج الواقع بحكمة وحنكة، لإطفاء الصراعات، وتوسيع رقعة السلام والاستقرار، وإطلاق مشاريع التنمية والازدهار، وعلى رأسهم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الذي جعل الوسطية والاعتدال والتسامح نهجاً مشرقاً مستداماً، وعمل على مكافحة التطرف والإرهاب والتعصب والطائفية، ونشر التنمية والازدهار، ودعم أواصر التعايش الإنساني، حتى أضحت دولة الإمارات نموذجاً متميزاً في تعايش أكثر من 200 جنسية يعيشون على أرضها بوئام وانسجام، أفينقمون على سموه ذلك؟!

إن المتطاولين على سموه إنما هم يتطاولون على جبل شاهق، عانقت إنجازاته النجوم، وأشرقت شمائله في الآفاق، فأنى لهم أن يغطوا ذلك كله بمحض الزيف والافتراءات؟!

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات