إذاً.. فلننتظر قمة البحرين

صافحت ثلاثة رؤساء تحرير إماراتيين ثم جلست معهم على مائدة الإفطار في انتظار الذهاب إلى قصر الدرعية حيث انعقاد القمة الخليجية الأربعين.ذهبنا إلى قصر الدرعية. أعلام الدول الست تتساءل: إلى أين يتجه مستقبل مجلس التعاون الخليجي؟

هنا داخل قاعة القصر. جلسنا في شرفة الإعلاميين في انتظار بدء الفعاليات. صمت عميق لم يقطعه سوى دخول الملك سلمان بن عبد العزيز خادم الحرمين الشريفين وبرفقته صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وقادة وممثلي دول مجلس التعاون الخليجي.

افتتح خادم الحرمين الشريفين أعمال القمة، مؤكداً ضرورة مواجهة الأخطار التي تحدق بالمنطقة، وأهمية حماية الأمن القومي العربي، مشيراً إلى أن التحديات التي تواجهها المنطقة تتطلب تعزيز آليات التعاون بين دول المجلس، وتحقيق أقصى مراحل التكامل والترابط بين الشعب الخليجي الواحد، وإعلاء دور منظومة مجلس التعاون في الحفاظ على الأمن والاستقرار.

بعد دقائق معدودة أشار خادم الحرمين الشريفين إلى جلسة مغلقة بين القادة وممثلي دول مجلس التعاون الخليجي. خرجنا نحن الإعلاميين. لكن أثناء خروجنا واصلت نظراتي نحو القاعة. فاستوقفتني حالة حوار دائر بين الشيخ محمد بن راشد وبين الملك حمد بن عيسى آل خليفة، لا أدري عن ماذا كانا يتحدثان؟ لكن المؤكد أن شكل الحوار بينهما كان مليئاً بالود والحيوية والجدية.

ربما تناولت الجلسة المغلقة العديد من الملفات والقضايا المطروحة بالمنطقة، لكن ما كان محل إجماع هو إدانة استمرار احتلال إيران للجزر الثلاث «طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى» التابعة للإمارات العربية المتحدة، والدعم الكامل لسيادة الإمارات على جزرها الثلاث، وعلى المياه الإقليمية، والإقليم الجوي والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر الثلاث باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من أراضي دولة الإمارات العربية المتحدة، واعتبار أن أية قرارات أو ممارسات أو أعمال تقوم بها إيران على الجزر الثلاث باطلة ولاغية ولا تغير شيئاً من الحقائق التاريخية والقانونية التي تجمع على حق سيادة الدولة على جزرها الثلاث، هذا فضلاً عن التأكيد على دعوة إيران للاستجابة لمساعي الإمارات لحل القضية عن طريق المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.

كما لم يغب عن القادة وممثلي دول مجلس التعاون الإشادة بدولة الإمارات بشأن استضافتها لمعرض إكسبو 2020، مؤكدين دعمهم لإنجاح هذا الحدث العالمي باعتباره نجاحاً لكل دول وشعوب المجلس، والإشادة أيضاً بمجهود قادة الإمارات في مجال الفضاء الخارجي، وإطلاق «مسبار الأمل» الذي سيبدأ مهمته عام 2020 ليصل إلى كوكب المريخ عام 2021.

الشاهد أنه كان هناك ترحيب وتقدير لدور دولة الإمارات العربية المتحدة في المشهد العام للأحداث بالمنطقة، وهذا ما لمسناه على طاولة نقاش القادة.

البيان الختامي لهذه القمة وضع النقاط فوق الحروف في ملفات عدة من بينها التأكيد على دور مصر في تعزيز الأمن القومي العربي، ومكافحة التطرف والإرهاب وتعزيز التنمية والرخاء والازدهار للشعب المصري، ورفض التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، كما ركزت القمة أيضاً على القضايا المحورية في الإقليم مثل قضايا اليمن وفلسطين وسوريا وليبيا والعراق ولبنان وسوريا وتونس والصومال وأفغانستان وأزمة مسلمي الروهينجا في ميانمار.

رغم هذا الكم من النقاشات والملفات إلا أن الدخول إلى قاعة قصر الدرعية. لم يكن مثل مغادرتها في الحصول على مكتسبات، وكانت أهم المكتسبات هي التأكيد على الثوابت وتوحيد المواقف داخل مجلس التعاون.

غادرنا قصر الدرعية. وصلنا إلى الفندق. وعلى مائدة العشاء سألني الصحافي الشاب راشد الحمر رئيس تحرير موقع الأيام الإلكتروني البحريني: كيف ترى القمة بشكل عام؟

قلت له: الأمور تسير بشكل جيد. وعلينا انتظار قمة البحرين.

 

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات