حملات الإخوان وقميص المنتجات

المواجهة بين الحق والباطل، بين الخير والشر، بين السلام والفتنة، لم تتوقف أبداً، إنها هناك، منذ وجد الإنسان، منذ بدء الخليقة، منذ قَتل قابيل أخاه هابيل، حقداً وحسداً وغيرة، مع أن هابيل، وحسب الميثولوجيا الدينية، بسط يديه إلى أخيه مسالماً، وسعى صادقاً، إلى الحب والسلام.

ومنذ أن تآمر المتصهينون مع الإخوان المسلمين، في العام 1996، ووضعوا مخططاً يستهدف الأمة لتفكيكها وإسقاطها، ثم توزيع الحصص بينهم، سيطرة واحتلال فكري وثقافي وخلافة إسلامية وجماعات إرهابية تستنزف شباب ومقدرات الأمة، وأدرك الحكماء ذلك المخطط، عادت المواجهة بين الخير والشر من جديد.

الربيع العربي المشؤوم، كان العامل الأول، الذي أجبر الثعابين المتآمرة، الخروج من جحورها، وجدوا فيه فرصة لا تعود، فبثوا سمومهم في تونس ومصر ثم سوريا وليبيا واليمن والأردن، وحاولوا في الإمارات والبحرين والسعودية والكويت وعُمان، ولكن الخليج استعصى عليهم، فعادت المواجهة بين معسكر التطرف ومعسكر الاعتدال، بين ميليشيات عنيفة ودول آمنة مستقرة، بين جماعات الإرهاب والقوات الأمنية النظامية.

ظهرت أولى خيوط المؤامرة الكبرى، حين أسس أردوغان، حزب العدالة والتنمية في العام 2001، فتجمهر الذباب الإخواني حوله، بدعوة من شيخ الفتنة يوسف القرضاوي، الذي رأى فيه وقتها، خليفة للمسلمين، ولكن القرضاوي، كان يعمل ضمن المخطط الذي وضعه المقاول المتصهين، عراب الدم المدعو عزمي بشارة.

وحين وقف شيخ الفتنة القرضاوي، يخطب قائلاً:«إن الله وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة يساندون أردوغان، وأن إسطنبول هي عاصمة الخلافة الإسلامية» وقال:«من واجب الأمة والشعب أن يكونوا مع أردوغان»، لم يعد هناك مجال للشك، أنهم قرروا الحرب، بارتداء عباءة الدين والطعن في خصومهم باستخدام المظلومية المكذوبة.

كباحثة وصحفية عربية محايدة، وجدت أنه ومنذ تولى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد قيادة وتوجيه معركة الأمة ضد التطرف والجماعات الإرهابية كالإخوان والقاعدة وداعش وأنصار الله وحزب الله وغيرها، بحثاً عن ترسيخ الوسطية والاعتدال وسعياً لتحقيق الأمن والسلام، لم تتوقف ماكينات الطعن والتشويه في شخص سموه الكريم.

صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، لم تستوقفه تلك الحملات المسعورة التي تُطبخ في الظلام، وتظهر في كل زمان ومكان، فهو يعلم، وشعب الإمارات والخليج والشرفاء في الأمة جميعاً، أن جماعات التطرف والإرهاب، سوف تلجأ إلى استخدام كل الأدوات لتحقيق غاياتهم ومآربهم، لذلك لم يكن مستغرباً أن يرد العرب جميعاً بالقول: شكراً محمد بن زايد.

في المقابل، يرى المتخصصون، أن المدعو عزمي بشارة ليس هو من خطط حملات التشويه كلها، لكنه قام بتوظيف مختصين وتعيينهم رسمياً بهدف أساسي هو خلخلة وتفكيك كل من التحالف الرباعي العربي وكذلك التحالف العربي في اليمن، أما هؤلاء، الذين يقومون بالتنفيذ، من كافة المستويات والمجالات، فهم مجرد أدوات تلتزم بما ورد في النص.

حملات التشويه الأخيرة لم تبدأ مع الشيخ محمد بن زايد، بل سبقها حملة عالمية إخوانية أردوغانية ضد الأمير محمد بن سلمان، ولي عهد السعودية، خلال العامين الماضيين، ولم ينس أحد بعد، حجم الجنون الذي أصابهم لتشويه صورته ومكانته، والطعن في سيرته ومسيرته، حين قرر تغيير وتصحيح النهج، والتخلص من العقليات القديمة البائدة، ومحاربة الفساد.

حملات التشويه الإخوانية، لم تستهدف الرموز التي بدأت الحرب على التطرف والإرهاب والفساد فقط، بل راحت تستهدف الاقتصاد العربي هنا وهناك، فوضع إخوان أردوغان والقرضاوي وأذنابهم، على قميص المنتجات الإماراتية، دماً كذباً، وجاءوا على تويتر يتباكون، ويصنعون الهاشتاقات، فكذبت هيئات مراقبة المنتجات في البلدين، حكايتهم غير المنطقية، وحين رأى الناس «قميص المنتجات» ناصع البياض، قالوا: إنه من كيد الإخوان وسيرتد إلى نحورهم.

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات