شهداؤنا..تفانٍ يلهمنا العزيمة

«نفديك بالأرواح يا وطن».. قسم حق أضاءته أرواح رجال صدقوا ما عاهدوا الله والوطن عليه، فقدموا أغلى ما تجود به النفس ليظل الوطن هو الأعلى والأغلى، وخلدوا بدمائهم أسمى قيم التضحية التي تجمع قلوب الإماراتيين جميعاً، على التفاني وبذل الغالي والنفيس من أجل رفعة الوطن وعزته ومجده.

يوم مجيد تستحضر فيه الإمارات بطولات وتضحيات شهدائها لتظل سيرتهم، كما يؤكد صاحب السمو رئيس الدولة، «أوسمة شرف وفخر نعتز بها، يتخذها الأفراد مثلاً وقدوةً حسنةً، ويجسدها المجتمع تماسكاً وتلاحماً، وتلتزمها الدولة رعايةً وتكريماً لأبناء الشهداء وأسرهم».

هذه الدماء الزكية والنفيسة التي جاد بها بواسلنا نصرة للحق في كل مكان، شيدت جداراً منيعاً حول الإمارات بما تعززه من عزيمة أبنائها، فهي بسمو ما يصفه بها محمد بن راشد: تضيف إلى قوتنا الذاتية عناصر جديدة بإحياء روح الاستشهاد في نفوس الإماراتيين والإماراتيات، وإبلاغ كل واهم ومغامر وسيئ النية أن الإمارات دولة حصينة بأسرتها الكبيرة المجتمعة على قلب واحد.

وهؤلاء الخالدون في قلوبنا جميعاً إلى الأبد، الذين ضحوا بأرواحهم من أجل أن يعيش وطننا في أمن وينعم أبناؤه وأجياله بالاستقرار، هم بحق كما يؤكد محمد بن زايد «شركاء في كل خطوة نخطوها إلى الأمام، وفي كل نجاح يتحقق أو حلم يتحول إلى حقيقة».

التضحيات التي لا تعلوها تضحيات، نستحضرها في هذه المناسبة، يوم الشهيد، لنجدد عهد الولاء والانتماء، وعهد التلاحم والتكاتف وتحمل مسؤولياتنا بالجد والتفاني وبذل النفيس لإبقاء راية العز والمجد، راية الإمارات، عالية خفاقة، ونردد بحق وصدق قسمنا بأن «نفديك بالأرواح يا وطن».
 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات