قلب واحد

عزم وإرادة سياسية قوية، تواصل من خلالهما قيادتا الإمارات والسعودية الارتقاء بالعلاقات الاستراتيجية بين البلدين إلى مراحل جديدة من التكامل، تقوي للمنطقة ككل حصنها المنيع، وتنير لشعوبها دروب الاستقرار والازدهار وتعظيم فرص التنمية.

الترحيب الاستثنائي بضيف الإمارات الكبير، محمد بن سلمان، الذي حلّ بالأمس بين أهله وفي داره، هو دلالة على علاقات أخوية استثنائية كذلك تجمع البلدين والشعبين اللذين يرتبطان بوحدة الدم والمصير، ودلالة على ما وصلت إليه هذه الأخوة من رباط وثيق لا تنفصم عراه، ولا أصدق في ذلك مما بدأ به محمد بن زايد حديثه في مجلس التنسيق السعودي - الإماراتي الذي ترأسه مع محمد بن سلمان، مذكّراً بكلام زايد، طيب الله ثراه، عندما سئل عن السعودية، فقال: «دولة الإمارات العربية المتحدة هي مع السعودية قلباً وقالباً، ونؤمن بأن المصير واحد، وعلينا أن نقف وقفة رجل واحد، وأن نتآزر فيما بيننا».

تطور هائل تشهده قوة هذه العلاقات اليوم، مع هذه الزيارة التاريخية، وهو الأمر الذي يؤكده محمد بن زايد بقوله: «ماضون بتعزيز تكامل علاقتنا الاستراتيجية في المجالات كافة»، وهو تكامل لا تقف آثاره عند تعاون يقتصر على خدمة مصالح البلدين والشعبين الشقيقين، وإنما أصبحنا نلمس أثره الأعظم في تعزيز الأمن الجماعي لدول مجلس التعاون الخليجي، بل الأمن القومي العربي، واستقرار المنطقة ككل، إضافة إلى ما يشكّله هذا التعاون بين أكبر اقتصادين عربيين من فرص كبيرة للتنمية في المنطقة وتحقيق ازدهار شعوبها.

فالإمارات والسعودية هما حصن المنطقة المنيع في مواجهة التطرف والإرهاب، ونزعات الهيمنة والتدخلات في الشؤون العربية، وكانت إيجابية تحالفهما واضحة في إعادة التوازن إلى المنطقة، بمواقفهما العقلانية والمعتدلة، وبتأثيرهما الكبير في الساحتين الإقليمية والدولية.

كما تبشر التطلعات والطموحات التنموية، عبر المشاريع والمبادرات المشتركة، التي كان آخرها 7 مبادرات استراتيجية استعرضها بالأمس مجلس التنسيق السعودي - الإماراتي، بفرص كبيرة للازدهار للمنطقة وشعوبها، وباستدامة التنمية لأجيالها.

«مرحباً محمد بن سلمان بدارك».. احتفاء إماراتي بالضيف الكبير، يؤكد أن أهل السعودية أهلنا.. دارنا دارهم.. دمنا واحد.. وحاضرنا ومستقبلنا واحد.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات