سلطان بن زايد محبة خالدة

بقلوب مؤمنة تنبض بالوفاء والمحبة لرجالاتها المخلصين ورموزها الوطنية، تودع الإمارات فقيدها الكبير، المغفور له بإذن الله، سلطان بن زايد آل نهيان، الذي نهض إلى جانب الآباء المؤسسين بإخلاصه وتفانيه، فكان سنداً لخير سلف في ترسيخ لبنات الاتحاد، كما كان عضداً لخير خلف في خدمة الوطن وأبنائه.

عزاء الإمارات، اليوم، بفقيدها الكبير، أن الأوفياء يرحلون بأجسادهم، وتبقى أعمالهم وبصماتهم، بل وأرواحهم ومحبتهم خالدة في القلوب.. ففقيدنا هو من أبناء زايد الذين يقول فيهم محمد بن راشد معزياً شعب الإمارات العظيم: «أبناء زايد لهم بصمات خالدة في دولة الإمارات.. أبناء زايد لهم محبة مختلفة في قلب كل إماراتي.. أبناء زايد شركاء تأسيس لن ينساهم الزمن».

نعم.. رمز وطني مثل سلطان بن زايد تسمو مسيرته بكل المناقب وكل الإنجازات والعمل الدؤوب المتفاني في خدمة الوطن وأبنائه، لا ينسى، فأصدق ما يقال فيه ما وصفه به أخوه محمد بن زايد: «فقدت أخي وعضيدي أحد رجالات الدولة الأوفياء ورمز من رموزها الوطنية.. عمل مع المؤسس المغفور له الشيخ زايد على وضع لبنات مؤسسات الاتحاد وخدمة شعبه».

بصماته العظيمة كثيرة، وفي مواقع عديدة منذ مرحلة التأسيس وحتى مرحلة التمكين، فقد كان منذ 2009 ممثلاً لرئيس الدولة، وشغل عبر مسيرته المضيئة منصب نائب رئيس مجلس الوزراء في حكومة الإمارات، كما شغل منصب رئيس دائرة الأشغال في حكومة أبوظبي، وقائد عام للقوات المسلحة، ونائب قائد قوات دفاع أبوظبي وقائد للمنطقة العسكرية الغربية، وغيرها من الأجهزة والدوائر والنوادي، ونهض في هذه المواقع بالقطاعات الحيوية التي تفانى في خدمة الوطن من خلالها.

ومن بصماته التي لا تنسى، رحمه الله، اهتمامه الشديد بالثقافة وتراث الإمارات والحفاظ على العادات والتقاليد، فأسس لذلك مراكز عدة وكان يوليها عنايته ومتابعته الشخصية، لتؤتي ثماراً كبيرة، بحجم دعمه الدائم وعمله المثابر، إضافة إلى اهتمامه بالفروسية ودعمه وتشجيعه الكبيرين لفرسانها.

تغمد الله فقيدنا الكبير بواسع رحمته وأسكنه فسيح جناته، وعزاؤنا لآل نهيان الكرام وشعب الإمارات العظيم.... إنا لله وإنا إليه راجعون.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات