الإمارات ومصر حصن العرب

أسس قوية تستند إليها العلاقات الإماراتية المصرية، وفوق ما ترسخه الأخوة التاريخية المتجذرة بين البلدين والشعبين التوأمين من أواصر متينة، تزداد كل يوم، ومع ما يواجهه عالمنا العربي من تحديات، القناعة والوعي لدى كل من الإمارات ومصر، بمكانة كل منهما ودورها المحوري في المنطقة وتحصين أمنها واستقرارها وازدهار شعوبها.

تجديد محمد بن زايد التأكيد على الإرادة السياسية المشتركة لعلاقات استراتيجية أقوى بين البلدين، خلال استقباله ضيف البلاد الكبير الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، هو تأكيد على الرؤية الحصيفة للإمارات بأن «مصر بالنسبة للعرب هي القلب، وإذا توقف القلب فلن تكتب للعرب الحياة»، وهذه هي الكلمات التي كان زايد دائماً يتوج بها وصيته المتكررة لأبناء شعبه بأن يكونوا دائماً إلى جانب مصر لتحقيق العزة للعرب جميعاً.

تثبت الأحداث على مر الزمان صواب هذه البوصلة وحكمتها، وتؤكد المواقف التاريخية المشرفة للإمارات بقيادتها وشعبها في دعم مصر وشعبها ومساندتها في جميع الظروف التي تمر بها، حرص الإمارات على أن تظل مصر القوية والمزدهرة حصناً للعرب وقوتهم وأمنهم واستقرارهم، فكانت الدولة، التي قدمت النموذج الفريد للأخ والسند منذ عهد زايد، شوكة في حلق كل متربص بأمن مصر واستقرارها، ومشكاة تنير طريق ازدهارها.

إرادة قيادتي البلدين الحكيمة، وإخلاص النوايا، وعقلانية الرؤية، أعطت في كل القضايا والتطورات، المثل والقدوة لما يجب أن يكون عليه العمل العربي المشترك، فكانت الإمارات ومصر على الدوام يداً واحدة، في مواجهة التحديات والمخاطر، والتغلب على التحولات والمتغيرات، إقليمياً ودولياً، في تنسيق وتحرك فاعل لحماية الأمن القومي وتحصين البيت الواحد للعرب جميعاً.

وما دامت هذه القناعة الراسخة والمتجذرة لدى البلدين بأن يظلا يداً واحدة إلى الأبد، فهذه بشرى خير بأن البيت سيظل حصيناً وأن أمن العرب سيظل قوياً منيعاً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات