عرسنا الانتخابي.. التجربة نضجت

وجه حضاري أشرقت به الإمارات من خلال تجربتها الفريدة في المشاركة السياسية، ومرحلة جديدة تترسخ اليوم في الحياة السياسية، مع النجاح الكبير الذي رسم مشهد السباق الانتخابي بالأمس.

مشاركة تسابق فيها الشباب والنساء وكبار المواطنين، ليكون الوطن هو الفائز في هذا العرس الديمقراطي، الذي هدفت من خلاله القيادة الرشيدة إلى تعظيم التمكين السياسي، في إطار إيمانها الكامل بأهمية تعظيم المشاركة الشعبية في الشأن العام والحرص على ترسيخ نهج الشورى في الحكم، فتسابق المرشحون على نيل الثقة لخدمة الوطن، وتسابق الناخبون على أداء الأمانة لاختيار ممثلي الوطن، فكان الفائز الجميع، بتلاحمهم وتكاتفهم في هذه التجربة الفريدة بشفافيتها ونزاهتها ومعاييرها العالية، وكذلك في الوعي الوطني الكبير للمشاركين فيها، مرشحين وناخبين.

نقلة نوعية كبيرة، ترسمها انتخابات هذا العام، في التجربة البرلمانية الإماراتية، وهو الأمر الذي يؤكده محمد بن زايد بقوله: «خطوة جديدة اكتمل بناؤها بمشاركة وطنية فاعلة جسدت نضج تجربتنا السياسية.. انتخابات 2019 إضافة مهمة لتمكين المجلس من أداء دوره المساند والداعم للسلطة التنفيذية في سبيل تعزيز مكتسباتنا وتحقيق طموحاتنا نحو مستقبل أفضل لوطننا».

تعزيز تمثيل المرأة في الدورة الحالية انعكس إيجاباً في نتائج الاقتراع التي شهدنا من خلالها فوزاً مستحقاً للنساء نتيجة زيادة الوعي بأهمية تمكينها في الحياة السياسية، ما يضع الإمارات في مراكز متقدمة عالمياً في هذا الشأن، إضافة إلى ما تمثله مراحل التمكين السياسي في التجربة الإماراتية من نموذج يأخذ في الاعتبار الخصوصية الثقافية والمجتمعية للدولة، ويواكب مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة، من خلال المجلس الوطني الاتحادي الذي يعبّر عن طموحات الشعب، ويمثل داعماً للحكومة، ورافداً لها بالأفكار والرؤى التي تستهدف تحقيق المصالح الوطنية.

دعم القيادة المتواصل لهذا التمكين وهذه المشاركة يرتقي بمساهمتنا جميعاً في خدمة الوطن، وتلاحم الجميع في نموذج من التكاتف والعمل الوطني المخلص يعلي من شأن الوطن وجميع أبنائه، فشكراً لقيادتنا الحكيمة على هذه الرؤية الحريصة على تمكين أبناء الوطن، وشكراً لكل من شارك في إنجاح هذا العرس الوطني الكبير.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات