من احترقت بدايته.. أشرقت نهايته

إن تحفيز الذات هو من أهم المحركات التي تجعلنا نتجه بقوة نحو تحقيق أحلامنا، والسعي لتطوير ذواتنا ومهاراتنا، فالذي يحفز ذاته يحقق أموراً عدة منها أنه لا يعتمد على أي أحد في تحفيزه ودفعه نحو الأمام، ولا ينتظر من أحد أن يمسك يده ويدخله الطريق، ولكنه يسعى إلى هدفه وحده من غير أن ينتظر أحداً ومن غير أن يساعده أحد، كما أن التحفيز الذاتي يمثل الوقود الذي نستهلكه في رحلتنا نحو تحقيق نجاحاتنا التي نطمح لها، فكلما خبت جذوة النشاط، أشعلتها مره أخرى النفس الجامحة التي بين جنباتنا والتي نغذيها يومياً بالتحفيز والقوة والإصرار.

لذا وجب ألا نضيّع الوقت أكثر من ذلك في التراخي والكسل، وأن نحدد لنا أهدافاً واضحة نسعى لها، فالهدف الواضح سيخلق الدافع الذي نحتاجه في سعينا الحثيث نحو ما نريد، ولكن عزيزي القارئ ما هو الدافع الذي تريده والذي سيجعلك تتحرك من مربع الراحة الذي أنت فيه إلى مربع العمل والنجاح، يجب أن يتميز هذا الدافع بالواقعية لكي تجعل منه القوة المحركة لك نحو المستقبل الذي تسعى إليه.

أولاً: حدد ما الذي ينقصك، والذي لو أتقنته ستكون معه قوياً ومتميزاً؟ العديد منا يحدّث ذاته كل ليلة بعد يوم مليء بالعمل الشاق ليقول ليتني درست كذا.. ليتني عملت كذا.. ليتني تعلمت كذا.. الكثير من الأسئلة التي تولّد الحسرة في القلوب، ولكن الحسرة لن تنفع عندما يمر بنا الوقت من غير فائدة، ويكون اليوم مثل الأمس وتمر الأيام ونحن على ما نحن عليه، ولكن السؤال الصحيح هو ما الذي ينقصني لأتقن كذا؟ وما هو السبيل لإتقانه في أقل فترة ممكنة؟ وإن الإجابة عن هذا السؤال ستخلق الدافع عندك للتحرك نحو هدفك، وسيعمل عقلك بترتيب أكبر فالهدف واضح، والوسيلة معلومة، والطريقة التي ستستخدم بها هذه الوسيلة متاحة لديك، وبذلك ستختلف الأمور لا محالة معك في حال وضوح الرؤية.

ثانياً: اختر عملاً إضافياً تقوم به بعد عملك الرسمي، إن الولوج في عالم جديد عليك يعد من الوسائل الناجحة لتغيير حياتك بالكلية، فالعمل الإضافي سيفتح لك آفاقاً جديدة، ومهام وخبرات لم تحصل عليها في العمل الرسمي الذي مارسته طيلة السنوات السابقة، وبمجرد دخولك لوظيفة أخرى ستجد نفسك مضطراً إلى العمل والتعلم والإنجاز، وبذلك تزيد خبراتك مهاراتك التي وددت لو أنك تخصصت بها أو تعلمتها في السابق.

ثالثاً: علّم نفسك التركيز على أفكار وأمور جديدة، فقد تكون مفتاحاً لامتياز جديد قد تكسبه، إن التركيز على جوانب جديدة لم تهتم بها في السابق قد يفتح الباب لتغيير جذري في مهاراتنا، فمثلاً إذا كنت أخي القارئ من الذين لا يفضلون قراءة الكتب في العادة، فما المانع أن تبدأ بكتاب صغير في جانب معرفي أنت تحبه، وتريد أن تزيد من حصيلتك المعرفية فيه، هذه البداية البسيطة لو داومت عليها ستجعل منك مطلعاً على العديد من المجالات، وستزيد خبراتك مع مرور الأيام.

 

كاتبة إماراتية

طباعة Email
تعليقات

تعليقات