التفكير الاستراتيجي ضرورة وظيفية

حياتنا اليومية تضج بالمتغيرات، والتطور الذي نعيشه اليوم أصبح متسارعاً بحيث لو فات الفرد منا شيء لأصبح متأخراً عن الركب الشيء الكثير، نعم إنه التطور من حولنا، والذي لا يسمح لنا بأن نتأخر لحظة في أي مجال، وهنا لا نقصد التأخر التكنولوجي فقط، بل حتى التأخر في طرق التفكير والتطوير الوظيفي، حيث طفت إلى السطح العديد من المصطلحات والمفاهيم المرتبطة بالأعمال والوظائف، والتي أصبحت من المتطلبات الضرورية في وقتنا الحاضر.

من هذه المتطلبات أن يصبح الموظف ذا تفكير استراتيجي، ومصطلح استراتيجي بالأصل يوناني ويعني فن إدارة الحروب، واليوم يعني فن الإدارة بشكل عام، هذا المصطلح الذي ارتبط كثيراً بأعمالنا ومشاريعنا أصبح من الضرورة بحيث لا يستقيم أي عمل من غيره، فالخطط المؤسسية أصبحت توصف بالاستراتيجية، والأهداف والرؤى والقيم، وغيرها، كلها أصبحت استراتيجية، أي أكثر شمولية ومصداقية، وأكثر وضوحاً، ما يعني سهولة تنفيذها من قبل المؤسسات والهيئات.

وعلى المستوى الفردي أصبح من الضرورة بما كان أن يتسم الأفراد العاملون في المؤسسات بصفات التفكير الاستراتيجي، فأنماط التفكير كالتكنولوجيا، دائمة التطور والتبدل، لذا نذكر هنا بعض الصفات التي يجب أن تكون في الموظف أو المدير أو القائد لكي يتحلى بسمات الشخصية الاستراتيجية أو التفكير الاستراتيجي:

1النظرة الشمولية:

وهذه من أهم الصفات، بحيث يحيط القائد والمدير بكل ما يُعنى بعمله، صغيراً كان أو كبيراً، هذه النظرة الشمولية للأمور والأحداث من حوله ستجعل منه أكثر قدرةً على اتخاذ القرار، وأكثر حكمة ونضجاً في إدارة شؤون مؤسسته.

2استشراف المستقبل:

وهو من أهم المواضيع المتعلق بالتفكير الاستراتيجي، فالخطط المؤسسية كلها تتعلق بماهية المؤسسة وأعمالها وأهدافها خلال السنوات المقبلة، والى أين يجب أن تصل هذه المؤسسة مستقبلاً، باختصار الخطة الاستراتيجية هي صورة المؤسسة في المستقبل.

3المرونة:

إن التغيير من حولنا بات إحدى سمات العصر، فلا شيء ثابتاً، والتغيير أصبح يطال كل زاوية في المؤسسات والشركات، لذا ضروري أن يكون الموظف مرناً في عمله، يتقبل التغيير والتبديل، نعم هناك خطط مستقبلية ولكن طريقة تنفيذ الأهداف قد يطرأ عليها التغيير بين الحين والآخر.

4الرقابة والمتابعة:

وهي من أهم السمات في القائد ذي التخطيط والتفكير الاستراتيجي، فلن يستقيم الحال ولن تنفذ الخطط الموضوعة إلا بالرقابة والمتابعة، وهنا نقصد بالرقابة أن تكون هناك متابعة حثيثة لضمان سير الأمور كما هو مخطط له، ولتفادي أي معوقات قد تعترض العمل أو تأخره.

5اختيار فريق من الأذكياء:

صاحب النظرة الثاقبة لا بد من أن يكون فريق عمله من الأذكياء، لكي يكون العمل المخرج ذا جودة وكفاءة، فالمدير صاحب النظرة الحكيمة لا بد من أن يحيط نفسه بمثل هؤلاء، القادرين على إنجاز المطلوب بأفضل شكل وبأسرع وقت، وأكفأ ميزانية.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات