«الإخوان» رجس من عمل الشيطان

أينما وجدت جماعة الإخوان جلبت معها الخراب وعاثت في الأرض فساداً. وهو ما يتبين لنا من خلال الخلية الإخوانية التي تم القبض عليها أخيراً في الكويت والتي بلغ عددها 3 عناصر، والتي أرشدت إليها خلية الإخوان التي تم القبض عليها في وقت سابق في الكويت، والتي كان عدد أفرادها ثمانية عناصر.

وجرى تسليمها لجمهورية مصر العربية بناءً على الاتفاقات المشتركة بين البلدين لمحاربة الإرهاب. وكانت الخلية الأخيرة على ارتباط وثيق بزعماء الإخوان في مصر. وحاولت تلك الخلية أن تبث الإرهاب وتنشره في دولة الكويت لولا لطف رب العالمين وتم الكشف عنها بفضل الله. وتبين لاحقاً أنهم هاربون من العدالة وبحقهم أحكام قضائية في مصر.

وقاموا خلال فترة وجودهم في الكويت بممارسات إرهابية وإجرامية وغسيل أموال لغرض تمويل زعمائهم في مصر، والأهم من ذلك هو تمويل الإرهاب وزعزعة الأمن في سيناء. بهدف إحداث إحراج للدولة في مصر وإظهارها بالمظهر السيئ وخلق فلتان أمني يساهم في تحقيق مآربهم الدنيئة وأهدافهم الإجرامية. وهو ما جبلت عليه هذه الجماعة. منذ بدايات إنشائها في القرن الماضي. وجاء تأثير تلك الجماعة كالورم السرطاني البغيض والذي ليس له علاج.

وابتليت به الأمة العربية والإسلامية من المحيط إلى الخليج. حيث إن أثر هذه الجماعة ناشط في العديد من بلدان الأمة العربية والإسلامية، وتعمل في الظلام كالخفافيش، وعلى مدار الساعة لإحداث الخراب والدمار أينما حلت، وكأن الأمة ينقصها جماعة تعمل ضد مصالحها وتحدث فيها الأذى، إضافة للعديد من المشكلات والمصائب التي تعاني منها سلفاً.

إن استمرار مسلسل الإرهاب الإخواني لا ولن يقف عند حد معين. فقد جاء إلقاء السلطات الأمنية في دولة الكويت أخيراً القبض على متهم إخواني ويدعى خالد محمود المهدي زعيم تنظيم جماعة الإخوان في الكويت.

والذي اعترف خلال التحقيقات التي أجرتها معه السلطات الكويتية بأنه تلقى الدعم والمساعدة من قبل بعض الأفراد الكويتيين الذين يعملون في إحدى الجمعيات الخيرية وينتمون للتنظيم نفسه في الكويت. وهم من قاموا بمساعدته على تحويل الأموال خارج الكويت، وتأمين سبل إقامتهم، وتوظيفهم في إحدى الشركات التابعة لهم. وقد جرى الإبلاغ عنه لاحقاً من قبل الخلية الإخوانية السابقة نفسها (الثمانية الذين تم تسليمهم لمصر منذ شهرين تقريباً) تأكيداً على خطر هذه الجماعة على الأمة.

وهذا الأمر يعطي الانطباع بخطر هذه الجماعة المتمثل في تسخير الأشخاص في جميع الدول الإسلامية والعربية، لتحقيق أهدافها الإرهابية. وهذا الخطر هو ما يتوجب أن تتنبه إليه الدول والحكومات، وهو الأمر الذي تمت الإشارة إليه في جميع مقالاتنا السابقة.

والتحذير من هذا الخطر غير العادي. والذي يهدد أمن المجتمعات العربية والإسلامية في كل وقت وكل حين! ومن ناحية أخرى فإن ما يؤكد إشارتنا لهذا الخطر هو ما جاء على لسان اللواء المقرحي مساعد وزير الداخلية المصري الأسبق الذي أشار إلى وجود خلايا وعناصر من الإخوان في دول عربية عدة. ووجه تحذيره لدولة الكويت من خلايا هذه الجماعة. وهو الأمر الذي يتوافق مع رؤيتنا وإحساسنا بهذا الخطر الذي يهدد أمن الجميع وعلى الأخص الدول الخليجية.

ولعلنا لا نذهب بعيداً إن وجهنا طلباً لحكومات الدول العربية والإسلامية لتشكيل حلف متخصص لغرض مواجهة هذه الجماعة. بشكل أفضل من الوضع الذي هو عليه حالياً. حيث إن التعاون الحالي بين الدول لا يرقى إلى مستوى الحدث وإلى مستوى الخطر المحدق بالأمتين العربية والإسلامية من هذه الجماعة.

وعلى سبيل المثال لا الحصر تجفيف منابع تحويل الأموال، وتنظيم الاجتماعات بين الدول المعنية للتنسيق ووضع الخطط اللازمة وتبادل المعلومات الاستخباراتية. ومحاصرة نشاطات وأعضاء هذه الجماعة أينما وجدت وأينما كانت. فهي كما أشرنا كالسرطان الذي يتوجب استئصاله من جذوره حتى لا ينتشر إلى أماكن ومواقع وبؤر جديدة يعيث فيها فساداً ودماراً، والله الموفق.

 

ـــ كاتب كويتي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات