نحن هنا أين أنتم

من قتل شقيق عبدالملك الحوثي؟

سأحاول في سياق هذه السطور رسم خارطة الصراع داخل تركيبة الميليشيا بدون إسهاب، وحقيقة مقتل إبراهيم بدر الدين الحوثي، شقيق عبدالملك الحوثي. أولاً يجب أن نعرف أن هناك 20 شخصية يحملون لقب الحوثي هم من يتحكم في صنعاء والمناطق التي يسيطر عليها الانقلابيون، العشرين شخصية تنقسم إلى جناحين: الأول يدعى جناح آل البيت ويترأسه عم عبدالملك الحوثي، عبدالكريم الحوثي وزير داخلية الانقلاب، ويساعده محمد علي الحوثي رئيس ما يسمى اللجنة الثورية الحوثية، والثاني يترأسه عبدالملك الحوثي ويساعده مهدي المشاط.

الصراع على أشده بين الجناحين. وكلما زادت هزائم الميليشيا احتدم الصراع بين الجناحين. بعد مقتل الصماد ضعفت قوة جناح عبدالملك الحوثي فدفع بمهدي المشاط مدير مكتبه وصديقه للواجهة، وهو ما اعتبره الجناح الثاني محاولة لتقزيمهم وتحجيم دورهم.

وفعلاً انطلقت أعمال المشاط بتقزيم وتقليم الأظافر، وهذا ما دفع بعبدالكريم الحوثي لوضع أولاده في مناصب قيادية في الداخلية والمالية، حيث أصبح أمين عبدالكريم الحوثي مدير ضرائب المناطق المحتلة حوثياً، وعبدالله عبدالكريم الحوثي مساعد لأبيه في داخلية الانقلاب، وهذا ما تصادم مع مهام إبراهيم شقيق عبدالملك الذي يقع على عاتقه مهام كثيرة منها جباية الضرائب والإشراف على معسكرات تجنيد الأطفال التي تقع ضمن مسؤوليات داخلية الانقلاب بحسب أدبياتهم.

هنا احتدم الخلاف وتقاطعت المصالح فتمت عملية اغتيال إبراهيم الحوثي في صنعاء.

الميليشيا أعلنت أن إبراهيم الذي كانت لديه مهام متعددة قد اغتيل بعملية استخباراتية، وذلك لتسويق فكرة أن الحركة الإرهابية قوية ومتكاتفة، بينما أعلن تحالف دعم الشرعية أن إبراهيم تمت تصفيته بعملية اغتيال داخلية نتيجة الصراع على النفوذ والمال.

وأعتقد أن الاغتيال لن يمر دون رد من عبدالملك الحوثي لاسيما مع وجود مهدي المشاط المتعطش للثأر لكرامته المجروحة بسبب تعمد عبدالكريم الحوثي ومحمد علي الحوثي تحجيم دوره.

السيناريو المتوقع مقتل أحد المقربين من عبدالكريم الحوثي الذي نقل لنا أحد مصادرنا في صنعاء أنه ومنذ مقتل إبراهيم مختفٍ عن أي نشاط اجتماعي أو عسكري، وأنه يدير مصالحه من خلال نجليه (أمين وعبدالله).

طباعة Email
تعليقات

تعليقات