ألف مبروك للإمارات وحاكم دبي

اختيار دبي عاصمة للإعلام العربي لعام 2020 في الدورة الخمسين لوزراء الإعلام العرب التي عقدت بجامعة الدول العربية، إنما يؤكد رسائل مهمة وواقعاً حقيقياً، صنعته قيادة حكيمة تؤمن بالتطوير، والانفتاح، وتضع دبي في مكانتها المتقدمة وسط مدن العالم، وتكشف دورها في قيادة التطوير الإعلامي في المنطقة العربية.

صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، نجح بامتياز في صياغة وإحداث نهضة شاملة في مدينة دبي من بين مرتكزاتها الرئيسية، هو الإعلام الذي صار صناعة تنموية متفردة تواكب المتغيرات الحديثة.

نعم دبي تستحق أن تكون عاصمة للإعلام العربي، وحاضنة لإعلام المنطقة، فمن خلال فعالياتها ومنتدياتها الإعلامية بدءاً من منتدى الإعلام العربي، وجائزة الصحافة العربية، وملتقى رواد التواصل الاجتماعي يزور هذه المدينة الساحرة ملايين الحضور من كل صوب وحدب، كل فاعلية تشبه قمة عربية لتبادل الآراء ووجهات النظر ومناقشة القضايا والملفات الحيوية التي تتشابك وتتقاطع فيها المنطقة.

اللافت للنظر، أن جميع هذه الفعاليات تحظى بتنظيم وإعداد غير مسبوق تحكمه أطر علمية بسواعد وكوادر محترفة بقيادة المدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة دبي منى غانم المري.

عندما أطلق حاكم دبي قبل 20 عاماً استراتيجية دبي الإعلامية، كان لدى سموه نظرة ثاقبة نحو تشييد صروح إعلامية ستقود دبي إلى نقطة ضوء تضعها في مصاف المدن العالمية، وها هو التوقيت الآن يؤكد صدق وعمق رؤيته، فحوالي 4000 مؤسسة إعلامية عربية وإقليمية وعالمية اتخذت من دبي مقراً لها.

تأتي هذه المرحلة التي وصلت إليها دبي الآن، نتاجاً للعديد من جهود عظيمة وعملاقة تقف خلفها شخصية تمتلك من العلم والثقافة بما يقودها إلى هذه الإنجازات الكبيرة، فمنذ أن كان الشيخ محمد بن راشد ولياً للعهد وأعلن انطلاق مشروعاته لبناء دبي وتحويلها إلى مركز تجاري وسياحي عالمي، ومشاريع البنية التحتية للاقتصاد الرقمي الجديد، وإطلاق مبادرات الحكومة الإلكترونية ومهرجان دبي للتسويق، كما كان سموه سباقاً في الإعلان عن مبادرة مدينة دبي للإنترنت، هذا فضلاً عن إنشاء مناطق حرة مثل مدينة دبي للإعلام، ومركز دبي المالي العالمي، ومدينة دبي الطبية، وقرية المعرفة وغيرها من عشرات المؤسسات التي تهدف إلى رفع مستوى حياة الأفراد محلياً وإقليمياً من بينها مؤسسات تعليمية وخيرية وثقافية وصحية.

كل هذا يتزامن ويتطابق مع المنهج العلمي، الذي تسير عليه المدينة فقد أطلق الشيخ محمد بن راشد رؤية الإمارات 2021 التي تهدف إلى الوصول بدولة الإمارات إلى مصاف دول العالم الكبيرة بحلول اليوبيل الذهبي للاتحاد، وهذه الرؤية ترتكز على استراتيجية تجعل من دولة الإمارات العربية المتحدة مجتمعاً متلاحماً محافظاً على هويته، مجتمعاً آمناً وقضاءً عادلاً، واقتصاداً معرفياً تنافسياً، ونظاماً تعليمياً رفيع المستوى، ونظاماً صحياً بمعايير عالمية، وبيئية مستدامة وبنية تحتية متكاملة.

نعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قيادة رشيدة متعدد المواهب. شاعر وفارس ومثقف، وصاحب «50 قصة» تروي أسراراً، وتاريخاً يتوقف أمامه الجميع، رجل يؤمن بأنه لا مكان لكلمة «مستحيل» في قاموس القيادة، ومهما كانت الصعوبات كبيرة، فإن الإيمان والإصرار والعزيمة كفيلة بالتغلب عليها، إنه صاحب مقولة: «الجودة ليست غاية إنما أسلوب حياة، وأن المكان ليس مهماً، المهم هو الإنسان، وأنه من أجمل الأشياء أن تحلم بالمستقبل، وأنه في سباق التميز ليس هناك خط للنهاية، وأن الأمانة هي الطريق الرئيسي نحو تحقيق النجاح».

نعم تستحق دبي عن جدارة لقب عاصمة الإعلام العربي لعام 2020. ألف مبروك لدولة الإمارات وحاكم دبي.

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات