زيارة محمد بن زايد إلى إندونيسيا تعزز التسامح في بلاد التنوع العرقي

عندما تبحث عن كلمة إندونيسيا هذه الدولة التي تقع في جنوب شرق آسيا ويبلغ عدد سكانها أكثر من 260 مليون نسمة في محرك البحث الشهير Google، وتبدأ بالقراءة عن هذه الدولة تجد نفسك أمام مجموعات عرقية ولغوية ودينية حيث تجد إن 90% من الشعب الإندونيسي مسلم، والـ10% الأخرى ديانات مختلفة، لكن بالبحث مرة أخرى والتجول الافتراضي على الشبكة العنكبوتية في مرافق هذه الدولة و القراءة حول الشخصيات الإندونيسية التي تولت مناصب قيادية مهمة يلفت انتباهك أن كثير من المسؤولين والوزراء والسفراء والديبلوماسيين والعسكريين تم تعيينهم في مناصب حساسة وهم شخصيات إندونيسية غير مسلمة فكل الاختلافات الثقافية والدينية انصهرت في بوتقة الوحدة والهوية الوطنية والكفاءات.

 

فمع الدستور الإندونيسي الذي يسمح بحق الإيمان وممارسة الفرد لدينه هناك يصاحب ذلك جهود تقوم بها الدولة لتحيط هذا التنوع بسياج الأمن والسلام والطمأنينة ويعيش الجميع بوئام واحترام للآخر لتجنيب هذا المجتمع الفريد بتناغمه وتعايشه حتى لايتم تعكير صفوه.

 

الذي ذكرناه آنفا من دستور يضمن حرية المعتقد إلى جهود حكومية إلى "الإنسان الإندونيسي" الذي يتقبل الآخر، كل هذا كان حصناً منيعاً أمام الكثير من الحوادث المتفرقة التي حاولت ضرب هذا النسيج من التعايش السلمي الذي لا يدع لأي كان الفرصة أن يضخم التطرف والاعمال الارهابية التي تتهاوى أمام صور مختلفة من واقع الارض الاندونيسية التي تبلغ مساحتها 1,904,569 كم² ففي جاكرتا تجد مسجد الاستقلال والكاتدرائية المسيحية يقابل بعضهم بعضا كما أثبت العمل الانساني فعاليته في وحدة هذا الشعب أمام الكوارث الطبيعية من ثوران البراكين والزلازل التي شردت واجبرت الاندونيسيين إلى ترك منازلهم لنرى كيف عمل المسلمون والمسيحيون معا بيدا واحدة لمساعدة الضحايا كما حدث عند ثوران بركان ميرابي وغيرها.

 

ولعل الحديث يحلو عن مظاهر التسامح في هذا البلد الآسيوي مع زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حيث أكد عدد من الخبراء والسياسيين الإندونيسيين أن هذه الزيارة التاريخية تعد علامة فارقة في مسار العلاقات الثنائية بين البلدين وتفتح فرصاً وآفاقاً جديدة في مختلف المجالات بين أبوظبي وجاكرتا،
كما رأوا أنها تدعم وبقوة التسامح الديني لاسيما وأن توقيت الزيارة يتزامن مع إحتفاء الإمارات بعام التسامح وهي الدولة التي تضم أكثر من 200 جنسية مختلفة على أرضها وما عُرف عن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، قدرته الفائقة على بلورة مفردات السلام العالمي ونهجه الرائد في تطوير برامج ومبادرات لبناء جسور السلام ونشر ثقافة الاعتدال والتسامح ومكافحة الإرهاب والتطرف بين مختلف أتباع الأديان والثقافات وتحقيق السلام والأمن الدولي.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات