الإمارات ومصر.. شراكة وابتكار

«التاريخ علّمنا أن مصر عندما تكون قوية فإنها قادرة على بث الحياة في الأمة وتجديد نهضتها، كنانة الرحمن، وموطن السلام، وقلب العروبة النابض، فيها خير أجناد الأرض، وبها ومعها يصنع التاريخ» - محمد بن راشد آل مكتوم.

«التنسيق المصري الإماراتي أثبت صلابته في مواجهة تحديات المنطقة» - محمد بن زايد آل نهيان.

يدرك القارئ جيداً أن دولة الإمارات كانت منذ تأسيسها على وفاق تام مع مصر قيادة وشعباً وسنداً لها، كما تفخر الإمارات أيضاً بعطاء المميزين من أبناء مصر الذين عملوا على أرضها لعقود مضت بإخلاص وتفانٍ، وما زالوا يعملون معنا جنباً إلى جنب، في شتى المواقع والميادين المختلفة في الدولة.

وتشير بعض التقارير والدلائل المؤكدة إلى أن حظ مجتمع ما من اكتساب المعرفة ومدى توظيفها في خدمة قضايا التنمية المستدامة، يتوقف على حجم الاستثمار في البنى الثقافية والتعليمية والتربوية والتكنولوجية القائمة في المجتمع، وهذا ما أعطته ودعمته حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة بالتوجيهات السامية المستمرة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وما أولته القيادة الرشيدة من اهتمام كبير، فضلاً عن دور المؤسسات والهيئات المجتمعية ذات العلاقة.

وكما هو معلوم: لقد استطاعت دولة الإمارات أن تحافظ على صدارتها في المركز الأول عربياً في مؤشر الابتكار العالمي لعام 2018، وحققت تقدماً على محور مخرجات الابتكار من المرتبة 56 في عام 2017 إلى المرتبة 54 العام المنصرم... وفي مؤشر حديث بالتنافسية فيما يتعلق بالصناعة والابتكار.. فقد جاءت في المركز الأول في قلة تهديدات تغيير مواقع مرافق البحث والتطوير على مستقبل الاقتصاد ضمن الكتاب السنوي للتنافسية العالمية والمركز نفسه في قلة تهديدات تغيير مواقع الإنتاج على مستقبل الاقتصاد بحسب مؤشر الابتكار العالمي (كلية إنسياد)..

إنَّ عالمنا العربي يزخر بالشباب المبتكرين القادرين على صناعة مستقبل أفضل لمجتمعات المنطقة، لذا، من المهم توفيرُ منصة متكاملة للمبتكرين العرب، تقدِّمُ لهم الدعم اللازم لتطوير أفكارهم إلى مشاريع مجدية على أرض الواقع، من خلال توفير التدريب وفرص تبادل المعرفة والخبرات مع جميع الأطراف المعنية بقطاع الابتكار، إلى جانب تسهيل عملية الوصول للمبتكرين، وتقديم الفرص المناسبة للاستفادة من ابتكاراتهم، ورعايتها لتحقيق إنجازات ملموسة.

الأمر الذي ارتأته مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، في اتفاقية شراكة مع هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات في مصر، بحضور الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في جمهورية مصر العربية، وجمال بن حويرب، المدير التنفيذي لمؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، بهدف توحيد الجهود بمجالات المعرفة لتنظيم «ملتقى العرب للابتكار» بدورته الجديدة، في مصر، والذي كانت المؤسسة قد نظَّمته في دورته الأولى العام الماضي بدبي..

كما جرى تبادل الخبرات والتعرف على أفضل ممارسات العمل الحكومي ما بين الجانبين المصري والإماراتي، وذلك بهدف إحداث نقلة نوعية في الخدمات الحكومية، بما يسهم في تحقيق الأهداف الاستراتيجية للتنمية المستدامة في إطار عمل شامل لنقل التجربة الإماراتية الناجحة في دولة الإمارات لجمهورية مصر العربية، من هذا المنطلق وبهدف التعاون المشترك في تعزيز القدرات البشرية المصرية في مجال الابتكار.

وفي خطوة هادفة لتحويل مفهوم الابتكار إلى ثقافة مؤسسية فعّالة ودائمة في القطاعات الحكومية المختلفة، تأتي في إطار الخطط التنفيذية لتفعيل الشراكة الاستراتيجية في التحديث الحكومي بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية، نظمت حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة ورشة عمل متخصصة لبناء قدرات ألف موظف حكومي في مصر في مجالات الابتكار.

* كاتبة إماراتية

طباعة Email
تعليقات

تعليقات