في رحاب قبة مجلسنا الوطني

من الحديث ما ينساب كنبع السلسبيل، ومنه ما يكون له وقعه الخاص على البشر، وتأثيره الساحر في تغيير مجرى الأمور والأحداث، لذا اخترت أن يكون مقالي اليوم في رحاب المجلس الوطني الاتحادي لدولة الإمارات العربية المتحدة التجربة البرلمانية التي وبالرغم من حداثتها استطاعت أن تصنع نموذجها الخاص وترسخ له مكاناً عالمياً بارزاً ليكسب احترام الجميع.

ودعنا تجربة سابقة بإيجابياتها وسلبياتها، وطوينا صفحة لا نبالغ إذا ما وصفناها بالمتواضعة، والصامتة، هذه الكلمات هي مفردات توجز كماً من الأحداث التي صاحبت تلك الدورة لتعبر عن مشهد غلب عليه من البعض الصمت، وتسرد واقعاً لدور انقضى وعلينا أن نستفيد مما جرى فيه من شد وجذب، ونتطلع لاستبدال مجرياته للأفضل في المستقبل القريب، نعم فما نصب له البعض هو قليل من كثير في بحر التنمية الذي تفيض به الإمارات، كل فرص التمكين متاحة، وكل مقومات النجاح متوفرة، فليس الغرض والغاية الطرح لمجرد الطرح، أو إحداث ضجة لموضوع ما، أو الإحراج، نرمي إلى المشاركة الإيجابية بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، فتجربتنا البرلمانية ليست كأي تجربة، ولا يراد لها إلا أن تكون استثنائية.

وإذ ببارق الانتخابات يلوح مسرعاً، ليكشف عن سباق الترشح والتنافس المحتدم، للجميع حق المشاركة والتواجد وهذا أمر لا يمكن إنكاره، ولكن ذلك الحق لا يغني أن يتحلى المترشح بالقدرة والكفاءة لصنع الفرق والجاهزية للطرح الهادف قولاً ومضموناً، والقرب الكافي من الناس وتلمس احتياجاتهم وهمومهم.

وما لا يقبله العقل، هو وجود تلك الفئة التي لديها كل مقومات الفوز ولا سواه، اختارت الصمت وفضلت مرادفاته، في قاموسها التغيير مجرد كلام مستهلك، وهي في موقع لا يمكن أن يقبل منها ذلك، لن نلقي باللوم عليهم وحدهم فهو خلل يشترك فيه من انتخبهم وأتاح لهم الوصول إلى مواقع التشريع.

وبالمقابل هناك أعضاء يشهد لهم ميدان العمل والمجتمع، وتشهد لهم خبرتهم وإنجازاتهم قبل الكل، هم قدوة، وهم فخر للعمل البرلماني، لم يختاروا المواقع التشريعية حباً، بل اختاروها تكليفاً ورغبة صادقة منهم لخدمة الناس وطموحاً كبيراً لتقديم الأفضل.

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات