نحن هنا أين أنتم

أنقذوا قبيلة الأزهور

جريمة تهجير قسرية مكتملة الأركان بحق قبيلة الأزهور التي عاشت في مديرية رازح بمحافظة صعدة بشكل متسامح مع محيطها لمئات السنين، قبل أن يحدث الانقلاب المشؤوم.

150 عائلة تضم أكثر من ألف نازح غالبيتهم من النساء والأطفال والمسنين، هربوا من بطش الميليشيا إلى وادٍ صخري وعر ليحتموا بالجبال من القذائف التي لا تزال تطاردهم، عقاب جماعي بحق هذه القبيلة بسبب رفضها المشروع الانقلابي.

خيمٌ متناثرة بين الصخور تحمل بين جنباتها قصص ألف ليلة وليلة من الرعب، النازحون تلقوا المساعدة الفورية من تحالف دعم الشرعية، لكنهم في حالة صعبة بسبب تفشي الأمراض وافتقار خيامهم للكثير من المستلزمات.

وعلى الرغم من مناخ رازح المعتدل، إلا أنّ تساقط الأمطار الموسمية فاقم من معاناة هذه القبيلة التي قتل منها قرابة عشرين شخصاً أثناء إجبارها على النزوح واحتفظ الحوثي بـ 52 معتقلاً في سجونه الجبلية في إحدى المغارات، وفق ما رشح من أخبار لأهالي المختطفين.

وفجّرت الميليشيا منازل أفراد القبيلة المناهضين لفكرها الإيراني الإقصائي، وحولت المزارع والحقول والممتلكات العامة والخاصة إلى ثكنات عسكرية في جريمة حرب مكتملة الأركان. ووفقاً لما استمعت إليه من شهادات الفارين، فإنّ أفراد القبيلة يعانون من ألم الجوع والمرض وتفشي الأوبئة مثل الكوليرا والملاريا.

إنّ ما حدث لقبيلة الأزهور قابله صمت أممي غريب ومريب، وباستثناء التحالف والأذرع الإغاثية للسعودية ودولة الامارات لم يسأل عنهم أحد. إنّ ما حدث للأزهوريين يعتبر تهجيراً قسرياً للسكان الأصليين، وهذا يخالف كل الأنظمة الدولية والأعراف الأخلاقية وترقى العملية لجريمة حرب، ما يوجب على المجتمع الدولي إنقاذ قبيلة الأزهور.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات