فرحة استثنائية.. فرحة شعب

«ربَّيـتكمُ وســوادُ الـلـيل يـشـهَدُ لــي/‏‏ كــمـا تُـرَبِّـي صـقـورَ الـجـو عـقـبانُ»، «وصـغـتُكمْ بـيـميني صَــوغَ ذي أدَبٍ/‏‏ فــصـرتُـم الــيــومَ لـلـعـلياءِ فــرسـانُ»، «عـلَّمتكُمْ أنْ تـكونوا فـي الـعلا شُهباً/‏‏ تَـنْـقَضُّ إنْ عُـرِّضَـتْ لـلـضَّيمِ أوطــانُ».

«وكــــان كــــل مـــرادي أن أجـهِّـزكـم/‏‏ لـلـمـجد إذ كـــان لــلأجـداد مـيـدانُ»، «ومـنـهجي كـان فـي تـلقينكم وطـني/‏‏ وحـب شـعبي فـحب الـشعب بـرهانُ».

«وكـــــان زايـــــد تــاريــخـاً أدرِّسُــــهُ/‏‏ لــكــم، وأَنـْـعــِمْ بـــه لـلـمـجد عــنـوانُ»، «ولـتـلـزموا نــهـج آبـــاء لــكـم سـلـفوا/‏‏ فــجـدكـم راشــــد والــمـجـد أقــــرانُ». «محمد بن راشد آل مكتوم». لقد تزامنت احتفالات الإمارات بعيد الفطر السعيد، بمناسبة عزيزة وغالية على قلوب شعب الإمارات «مواطنين ومقيمين معاً»، وهي مناسبة الاحتفال بزفاف «فرسان الوطن الأشاوس»، أنجال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي، وسمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية. فعيّدت الإمارات عيدين- وصارت الفرحة فرحتين - حيث عمت البهجة والسعادة ربوع الإمارات بيتاً بيتاً، وحيّاً حيّاً، فرحاً وابتهاجاً «بعرسان الوطن».

مما لا شك فيه أن هذه المناسبة الميمونة «أفراح آل مكتوم»، تعد «فرحة استثنائية»، فرحة شعب أبهجت الجميع صغاراً وكباراً دون استثناء، وباركها كل من يقيم على أرضها الطيبة. لأن النهج الذي انتهجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد في نشأة وإعداد وتعليم أنجاله، كقادة للمستقبل، كان منهجاً «مزدوجاً ومقتبساً» من قيم وسيرة الشيخ زايد، كنبراس يضيء لهم طريق الحياة، حاضرها ومستقبلها، ومجداً «من طبائع وخصال جدهم، المجد راشد «بقوله»، فجدكم راشد والمجد أقران، ومما لا شك فيه أيضاً، أن المكانة التي أصبح فيها «فرسان الوطن» حمدان، مكتوم، أحمد، فخراً لشعبهم وتيجاناً للأمجاد، منبعها كما قال الشاعر الكبير الراحل «حافظ إبراهيم»: «الأم مدرسة إذا أعددتها* أعددت شعباً طيب الأعراق»... وأم الشيوخ، صاحبة السمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم «راعية النهضة النسائية بدبي»».

حول فلسفتها في أدوارها الاجتماعية في الحياة «كأم وزوجة حاكم»، وبمناسبة تكريمها «الأم المثالية من إحدى أبرز المؤسسات الاجتماعية بدبي، قالت: في تصريحات سابقة لها»، إن «تطور دولة الإمارات، وهذه النقلة السريعة، مردها عزيمة الرجال وصدق النوايا والإخلاص في العمل، من أجل هذا التراب الغالي، كما لا بد أن نترحم على روح المؤسسين لنهضة الإمارات، الشيخ زايد والشيخ راشد، طيب الله ثراهما، واللذان قدما الكثير والكثير.

ويرجع الفضل لله سبحانه وتعالى، ثم لهما في تطور دولة الإمارات، وتبوئها مكانة مرموقة بين دول العالم المتحضر، ودعوتي لجميع الأمهات إلى التجرد في العمل، والسعي الدؤوب لخدمة الآباء والأبناء... لأن الأسرة هي الخلية الأولى في المجتمع، وتعتمد أساساً على الأم المثالية الراعية لأبنائها ورسالتها بكل إخلاص ووفاء».

وعن رسالتها قالت: «قبل كل شيء، فإنني أم وزوجة، وهذه رسالتي الأولى التي اعتز بها، وأعتبرها واجباً مقدساً، باعتباري راعية، وكما قال صلى الله عليه وسلم: «كلكم راعٍ وكل مسؤول عن رعيته».

ويعتمد منهجي على الاهتمام بأبنائي وبناتي، ورعايتهم، والمواءمة بين احتياجاتهم ورسالتهم المجتمعية، وتوجيههم بطريقة ديمقراطية، أي بمعنى آخر، تأصيل الديمقراطية الأسرية، ومراعاة التباين بين فوارقهم السنية والعمرية، وحضهم على العطاء والعمل والإخلاص فيه، والتواضع، وخدمة الآخرين، والتمسك بالقيم الإسلامية. والالتزام بها، والبر بالوالدين، والحمد لله رب العالمين، جميعهم، حفظهم الله، عند حسن الظن».

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات